وأمّا القيادة :
فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى ، أو بين الرجال والرجال للواط .
شرح
قوله : ( وأمّا القيادة : فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى . . . ) .
نقل عن الغُنية « 1 » والجامع « 2 » والإصباح « 3 » زيادة : أو بين النساء والنساء للسُّحق .
ولا يخفى عليك أنّ المعنى اللغوي للفظ القيادة والقوّاد يناسب مع جميع تلك الأمثلة ، ولم يثبت هنا معنى اصطلاحي على الظاهر كما تُشعر به الرواية الآتية ، فثبوت حكم القائد الجامع بين الذّكَرين أو الأنثيين يحتاج إلى دليل .
نعم ، لا بأس بذلك بالنسبة إلى الأوّل ، أي القائد للذَكَرين بالأولويّة القطعيّة ، وأمّا المساحقتين فلا أولويّة في البين ، أو لعلّها مشكوكة ؛ فلا يتعدّى إليه .
وأفتى الأستاذ الخوئي في التكملة بثبوت حَدّ القيادة في الجميع وذكر في إقامة الدليل عليه الإجماع فقط . « 4 »
مع أنّ ذلك مخدوش بأنّ نقل الإجماع لا يُعتَمد عليه ، والمحصّل منه غير محصّل لنا ؛ لعدم تصريح الجميع على حكم السُّحق لو قبلنا ذلك في اللواط ؛ فإثبات الحَدّ على القايد فيه مشكلٌ .
وأمّا القيادة في الزنا فلا خلاف في حرمتها مطلقاً ، بل ادّعى في الجواهر كون ذلك من الضروريّات ، « 5 » ولعلّ المراد : من قطعيّات الفقه وضروريّاته .
وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن قاود بين رجلٍ وامرأةٍ حراماً حَرَّمَ اللّهُ عليه الجنّةَ ومأواه جهنّمُ وساءت مصيراً » . « 6 »
وفي الوسائل عن الكليني ، قال : وفي خبرٍ آخر : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الواصلةَ
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ص 427 .
( 2 ) . الجامع للشرائع ، ص 557 .
( 3 ) . إصباح الشيعة ، ص 519 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 303 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 399 .
( 6 ) . ثواب الأعمال ، ص 286 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 351 ، ح 25803 .