تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ففي رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أقرَّ بولدٍ ثمّ نفاه ، جُلِد الحَدّ والزم الولد » . « 1 » وفي صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ قذف ابنه بالزنا ، قال : « لو قتله ما قُتِل به وإن قذفه لم يُجلَد له » . قلت : فإن قذف أبوه امَّه ؟ قال : « إن قذفها وانتفى من ولدها تَلاعَنا ولم يُلزَم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفُرِّقَ بينهما ، ولم تَحِلَّ له أبداً » . قال عليه السلام : « وإن كان قال لابنه وامُّه حَيَّةٌ : يا بن الزانية ، ولم ينتفِ من وَلَدِها جُلِد الحَدَّ لها ولم يُفَرَّقْ بينهما » . قال عليه السلام : « وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية ، وامُّه ميّتةٌ ولم يكن لها من يأخُذُ بحقّه منه إلّا ولدُها منه فإنّه لا يُقامُ عليه الحَدُّ ؛ لأنّ حقَّ الحَدِّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولدٌ من غيرها فهو وليّها يُجلد له . . . » . « 2 » وفي صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الفِريةَ ثلاثٌ ؛ - يعني ثلاث وجوه - : إذا رمى الرجلُ الرَّجُلَ بالزنا ، وإذا قال : إنّ امَّه زانيةٌ ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون » . « 3 » وفي موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يعزّر في الهجاء ، ولا يجلد الحَدّ إلّافي الفرية المصرّحة أن يقول : يا زان ، أو يا بن الزانية ، أو لستَ لأبيك » . « 4 » ثمّ إنّه نُقِل عن بعض العامّة عدم ثبوت حَدّ القذف في الصيغة الأولى ، وهي قوله : « لستَ ولدي » لاحتياج الأب إلى تأديب ولده زجراً له وازدراءً من أنّه ليس مثله في الخِصال .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 261 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 51 ، ح 5074 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 87 ، ح 338 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 233 ، ح 877 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 209 ، ح 34584 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 212 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 77 ، ح 298 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 197 ، ح 34549 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 205 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 65 ، ح 236 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 176 ، ح 34493 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 88 ، ح 340 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 204 ، ح 34571 .