ولو لاط البالغ بالصبيّ موقباً قُتل البالغ ، وادّب الصبيّ ؛ وكذا لو لاط بمجنون . ولو لاط بعبده حُدّا قتلًا أو جلداً ، ولو ادّعى العبد الإكراه سقط عنه ، دون المولى .
ولو لاط مجنون بعاقل حَدّ العاقل ، وفي ثبوته على المجنون قولان ، أشبههما السقوط .
ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط بمثله كان الإمام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه وبين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه حدّهم .
وكيفيّة إقامة هذا الحدّ القتل إن كان اللواط إيقاباً ، وفي رواية : « إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد » . والأوّل أشهر .
ثمّ الإمام مخيّر في قتله بين ضربه بالسيف ، أو تحريقه ، أو رجمه ، أو إلقائه من شاهق ، أو إلقاء جدار عليه ، ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه .
شرح
فكون التخيير بين الرجم والإحراق حيّاً والقتل بالسيف ثمّ الإحراق إلى الإمام واضح ، ولو قلنا بالشمول بنحو ما عرفت وجهه فلا يلزمنا القول بثبوت ذاك التخيير فيه أيضاً ، فإنّ ذلك نوع تسهيل للّائط ، ولا يتعدّى من الأصل إلى الفرع في المفهوم الموافق في ما يكون تسهيلًا ، وهو واضح .
وثالثاً : إنّ قوله : « ويجوز أن يجمع بين أحد هذه والإحراق » فيه إشكال ؛ فإنّه لا دليل على الإحراق بعد الرجم أو الإهداب أو القتل بالسيف بالنسبة إلى اللّائط كما عرفت ، فإنّ رواية ابن العرزمي واردة في المنكوح لا الناكح ، ولا يتعدّى منه إليه ، وأمّا الجمع في المنكوح فهو لا يساعده الدليل ؛ إذ التخيير إنّما هو بين الإحراق حيّاً والرجم والقتل ثمّ الإحراق ، وهذا غير ضمّ الإحراق إلى كلّ واحدٍ من غير الإحراق .
قوله : ( ولو لاط البالغ بالصبيّ موقباً قُتل البالغ ، وادّب الصبيّ ) .
فإنّ مقتضى القاعدة إجراء حكم كلّ واحد عليه ؛ أمّا البالغ فيدلّ على عدم الفرق بين كون الآخر الملوط بالغاً أو غيره صحيحة مالك بن عطيّة ، وفيها قول المقرّ باللّواط : إنّي