وقال في النهاية : يرجم إن كان محصناً ، ويجلد إن لم يكن . والأوّل أشبه .
ويستوي فيه الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغيره . ولو تكرّر منه الفعل ، وتخلّله الحدّ مرّتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة . وهو أشبه .
شرح
الانتصار وظاهر الغُنية . « 1 »
قوله : ( وقال في النهاية : يرجم إن كان محصناً ، ويجلد إن لم يكن . . . ) .
وأمّا ما ذكره في النهاية فهو مبنيّ على الجمع بين روايات الباب ؛ إذ فيها ما يدلّ على أنّ حدّه حدّ الزاني كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « المَلوطُ حَدُّه حَدُّ الزّاني » . « 2 »
وخبر العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال عليه السلام : « حَدُّ اللّوطيِّ مِثلُ حَدِّ الزّاني » ، وقال : « إن كانَ قَد احصِنَ رُجِمَ ، وإلّاجُلِدَ » . « 3 »
فجمع الشيخ رحمه الله بينهما وبين ما ذكرنا من روايات الإيقاب : بحملهما على ما دون الثقب ، وحمل تلك الأخبار على الثقب . وقد عرفت أنّ المختار فيه عنده هو القتل مطلقاً .
وفي الجواهر بعد نقل الجمع بينهما بذلك النحو قال : لكنّها لا تكافئ الأخبار التي ذكرنا لكثرة تلك الأخبار وعمل المشهور بها ، مع أنّ عدّة منها صحيحة ، فالرجحان في جانبها فتحمل على ما دون الثقب مع حمل الحَدّ فيه على الجلد . « 4 »
وأمّا رواية الحسين بن سعيد قال : قَرَأتُ بِخَطِّ رَجُلٍ أعرِفُه إلى أبي الحَسَن عليه السلام ، وقَرَأتُ جَوابَ أبي الحَسَن عليه السلام بِخَطِّه : هَل على رَجُلٍ لَعِبَ بِغُلامٍ بَينَ فَخِذَيه حَدٌّ ؟ فإنّ بَعضَ العِصابَةِ رَوى أنّه لا بأسَ بِلَعِبِ الرّجلِ بِالغُلامِ بَينَ فَخِذَيه ؟ فَكَتَبَ : « لَعنَةُ اللّهِ على مَن فَعَلَ ذَلِكَ » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 382 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 200 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ح 202 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 221 ، ح 826 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 153 ، ح 34445 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 198 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 54 ، ح 200 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 220 ، ح 824 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 154 ، ح 34447 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 382 - 383 .