شرح
وأمّا الدعوى الثانية - وهي كون حدّه أحد الأمور الأربعة - فقد عرفت أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الروايات .
وأمّا حكم الملوط : فظاهر عدّة من أخبار الباب أنّ حكمه أحد الأمور المذكورة في اللائط المحصن ، من غير فرقٍ بين كونه محصناً وعدمه ، وإن كان في كيفيّة حدّه اختلاف :
1 - ففي صحيحة عبد الملك ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ الرَّجمَ على النّاكِحِ والمَنكوح ، ذَكَراً كانَ أو أنثى إذا كانَا مُحصَنَينِ ، وهوَ على الذَّكَرِ إذا كانَ مَنكوحاً احصِنَ أو لَم يُحصَن » . « 1 »
2 - ورواية السكوني المعتبرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا كانَ الرَّجلُ كَلامُهُ كلامَ النِّساءِ ومِشيَتُه مِشيَةَ النِّساء ويُمَكِّنُ مِن نَفسِه يُنكَحُ كَما تُنكَحُ المَرأةُ ، فَارجُموه ولا تَستَحيوه » . « 2 »
3 - وصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام ، قلتُ له : رجلٌ أتى رجلًا ، قال عليه السلام : « عَليه إن كانَ مُحصَناً القَتلُ ، وإن لَم يَكُن مُحصناً فَعَليه الرَّجمُ » .
قلتُ : فَما على المُؤتي به ؟ قال عليه السلام : « عليه القَتلُ على كُلِّ حالٍ ، مُحصَناً كانَ أو غَيرَ مُحصَن » . « 3 »
4 - وصحيحة جعفر بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كَتَبَ خالِدٌ إلى أبي بَكرٍ : سَلامٌ عَليكَ ، أمّا بعدُ ، فإنّي أُتِيتُ بِرَجلٍ قامَت عَلَيه البَيِّنَةُ أنّه يُؤتَى في دُبُرِه كَما تُؤتى المَرأةُ ، فَاستَشارَ فيهِ أبو بَكرٍ فَقالوا : اقتلُوه ، فَاستَشار فيهِ أميرَ المُؤمِنينَ علي بنَ
هامش
( 1 ) . مختصر بصائر الدرجات ، ص 106 و 313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 155 ، ح 34452 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 268 ، ح 36 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 149 ، ح 598 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 159 ، ح 34459 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 198 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 42 ، ح 5047 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ح 201 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 154 ، ح 34448 .