شرح
بالإحصان ؛ أو يقتلان بالسيف حَدّاً ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « اقتلوا الفاعل والمفعول به » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « اقتلوا الأعلى والأسفل » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « اقتلوا الفاعل والمفعول به ، أحصنا أم لم يُحصنا » .
الشافعيّة في رواية أخرى قالوا : حَدّه حَدّ الزنا ، فيعتبر فيه الإحصان ، وهو مذهب سعيد بن المسيّب ، وعطاء ابن أبي رباح ، والحسن البصري ، وقتادة ، والنخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والإمام يحيى . قالوا : يُجلَد البِكر ويغرب ، ويُرجَم المحصن حتّى يموت لأنّه نوعٌ من الزِّنا » .
والحنفيّة قالوا : لا حَدّ في اللواط ، ولكن يجب التعزير حسب ما يراه الإمام رادعاً للمجرم حيث لم يرد فيه نصٌّ صريح .
وأبو يوسف ، والإمام محمّد من الحنفيّة خالفوا الإمام الأعظم ، فقالوا بما قاله الشافعيّة في الرواية الثانية . « 1 »
ثمّ نقل صاحب الفقه رأي الصحابة ، فقال :
أبو بكر الصدّيق قال : يُقتلان بالسيف ثمّ يُحرقان ، وهو رأي الإمام عليّ - كرّم اللَّه وجهه - وكثيرٌ من الصحابة .
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : ينكسان من مكانٍ مرتفع ، ويُهدَم عليهما الجدار ، ويتبعان بالأحجار حتّى يموتا . « 2 »
قال مصنّف ذاك الكتاب : ولكن الراجح أنّ حدّه الرجم مطلقاً . « 3 »
هذا ، فالحكم بحمل أدلّة التفصيل على التقيّة يحتاج إلى إحراز كون الصدور مقارناً لشيوع فتوى المفصّل في ذاك العصر ، وهو غير محرز .
هذا كلّه في حكم اللائط الفاعل لهذه الفاحشة .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام ، ج 5 ، ص 206 - 208 ملخّصاً .
( 2 ) . المصدر ، ص 208 .
( 3 ) . المصدر .