وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا . ويستوي في ذلك الحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغيره .
شرح
قوله : ( وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول . . . ) .
لا إشكال في أنّ حكم اللواط هو القتل للفاعل والمفعول مع اجتماع الشرائط ، وقد يُدّعى الإجماع على ذلك أيضاً .
قال في الجواهر : بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . « 1 »
وصرّح في الجواهر أيضاً بعدم الفرق في تحقّق الإجماع بين المحصن وغيره ، « 2 » فالحَدّ للجميع القتل بنحوٍ يأتي .
لكن لا دليل على الحكم المذكور إلّابعض المطلقات اللازم تقييدها ، فإنّ روايات الباب ناطقة عن التفصيل بين المحصن وغيره بالقتل في الأوّل والجلد في الثاني ، وبين الفاعل والمفعول بالتفصيل بما ذكرنا في الأوّل والقتل مطلقاً في الثاني . فالأولى نقل بعض ما يمكن الاستشهاد به على المدّعى في خصوص اللائط :
1 - فمنها : صحيحة مالك بن عطيّة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام التي تقدّم ذكرها . « 3 »
وقد عدّها الأستاذ الخوئي من الأدلّة الدالّة على وجوب قتل اللائط مطلقاً من غير تقييد بكونه محصناً ، « 4 » إلّاأنّ الحقّ أنّها مجملة من هذه الجهة ، أو مبهمة ؛ إذ هي حاكية عن الموضوع الخارجي وهو محتمل ، فلا إطلاق فيها ، فالمتيقّن فيها قتل اللائط المحصن .
2 - ومنها : معتبرة حمّاد بن عثمان قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ أتى رجلًا ؟ قال عليه السلام :
« عَلَيه إن كانَ مُحصَناً القَتلُ ، وإن لَم يَكُن مُحصَناً فَعَلَيه الجَلدُ » . « 5 »
3 - ومنها : معتبرة الحسين بن علوان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ عَليّاً عليه السلام كانَ يقولُ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 378 . 2 . المصدر .
( 2 )
( 3 ) . تقدّم ذكرها قبل ثلاث صفات .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 280 - 281 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 198 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 42 ، ح 5047 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ح 201 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 220 ، ح 825 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 154 ، ح 34448 .