تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - على ذلك بصحيحة أصبغ بن نباتة « 1 » وصحيحة أبي بصير ، ففيهما : في امرَأةٍ أقَرَّت على الزِّنى ثُمّ وَلَّت ، فقال عليه السلام : « اللَّهُمَّ هَذهِ شَهادَةٌ . . . » إلى أن قال : « اللَّهُمَّ قَد ثَبَتَ لك عليها أربَعُ شَهاداتٍ » . « 2 » قال في مباني التكملة بعد الإشارة إلى الصحيحتين : إنّ الإقرار بمنزلة الشهادة ، فإذا كان اللواط لا يثبت بأقلّ من أربعة إقرارات ، لا يثبت بأقلّ من أربع شهادات . « 3 » ولا يخفى ما فيه ، فإنّه بعد دلالة الآية الشريفة « 4 » على لزوم الشهود الأربعة ، فالصحيحة قد دلّت على تنزيل الأقارير منزلتها ، ومثلها الآية الشريفة « فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ » « 5 » . فهذا التنزيل مختصّ أوّلًا بباب الزنا ، فلا يدلّ عليه في باب اللواط وغيره بحيث لو قام الدليل هناك على حجّيّة شهادة الأربعة حكمنا بكون الأقارير مثله . وثانياً : على فرض عموم التنزيل فمعناه أنّ كلّ مورد ثبت فيه تكرّر الشهادة بالأدلّة الخارجيّة نزّلنا الإقرار منزلتها ، لا أنّ كلّ مورد دلّ الدليل على تكرّر الإقرار كانت الشهادة أيضاً كذلك ، ولا دليل في باب اللواط على كون الشهود أربعة . نعم لو كان الدليل دالّاً على الملازمة بينهما في العدد أو التنزيل من الطرفين ، كانت الصحيحتان مثبتتان للمدّعى في المقام ، لكنّه لا يدلّ عليه . وحينئذٍ فمن الممكن القول بكون المقام كسائر الموضوعات يثبت بالبيّنة ، وهي عدلان مرضيّان وإن لم نعلم قائلًا بذلك .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 31 ، ح 5017 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 38 ، ح 34159 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 185 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 13 ، ح 34097 ؛ وص 103 ، ح 34327 و 34328 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 279 . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 5 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 6 .