السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلًا يزني بها ، فله قتلهما ،
ولا إثم عليه . وفي الظاهر عليه القود ، إلّاأن يأتي على دعواه ببيّنة ، أو يصدّقه الوليّ .
الثامنة : من افتضّ بكراً بإصبعه لزمه مهر نسائها ،
ولو كانت أمة لزمه عُشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش . والأوّل مرويّ .
التاسعة : من تزوّج أمة على حرّة مسلمة ، فوطئها قبل الإذن ،
كان عليه ثُمُن حدّ الزاني .
العاشرة : من زنى في شهر رمضان ،
نهاراً كان أو ليلًا ، عوقب زيادة على الحدّ ؛ لانتهاكه الحرمة . وكذا لو كان في مكان شريف ، أو زمان شريف .
شرح
والظاهر أنّ هذا من موارد الشبهة ، فيدرء الحَدّ عن الزاني والزانية ، وأمّا حَدّ القذف الراجع عن إقراره فهو مسلّم ، سواء كان رجوعه بعد الحكم أم قبله .
قوله : ( السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلًا يزني بها ، فله قتلهما . . . ) .
ظاهر الكلام جواز القتل مطلقاً ، إلّاأنّه يجب التقييد بصورة علمه بمطاوعتها ، وأمّا مع العلم بالإكراه أو الشكّ في ذلك فالظاهر عدم جواز قتلها وإن جاز قتله ، لكن ما يروى دليلًا على المطلب مطلق كالفتاوى ، وسيجيء النظر في روايات الباب .
ثمّ إنّ أصل الحكم ممّا قطع به الشيخ « 1 » وجماعة كما في كشف اللثام « 2 » والجواهر ، « 3 » ونقل عن ابن إدريس تقييده بإحصانهما ، « 4 » ولازم ذلك أنّ في صورة القطع بعدم الإحصان أو الشكّ في ذلك لم يجز القتل ، وأنّ الإحصان يلاحظ في كل واحدٍ منهما ، فمن أحرز إحصانه من الزاني أو زوجته قتله ، وإلّافلا . والروايات مطلقة من هذه الجهة أيضاً .
ثمّ إنّهم استدلّوا على الحكم بأدلّة كما في الجواهر :
منها : إطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دَم من اطّلع على قومٍ ينظر إلى عوراتهم ،
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 379 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 486 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 368 .
( 4 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 445 .