شرح
وفي خبر الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « الواجِبُ على الإمام إِذا نَظَرَ إلى رَجلٍ يَزني أو يَشرَبُ الخَمرَ أن يُقيمَ عليه الحَدَّ ، ولا يَحتاجُ إلى بَيِّنَةٍ مَعَ نَظَرهِ ؛ لأنّه أمينُ اللّهِ في خَلقِه ، وإذا نَظَرَ إلى رَجُلٍ يَسرِقُ فَالواجِبُ أن يَزبُرَهُ ويَنهاهُ ويَمضِيَ ويَدَعَه » .
قلت : فكيف ذلك ؟ قال : « لأنّ الحقَّ إذا كانَ للَّهِ فالواجِبُ على الإمام إِقامَتُه ، وإذا كانَ لِلنّاس فَهوَ لِلنّاسِ » . « 1 »
وفي صحيح الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مَن أقَرَّ على نَفسه عِندَ الإمامٍ بِحَقِّ أحَدٍ مِن حُقوقِ المُسلمينَ فَلَيسَ على الإمامِ أن يُقيمَ عليه الحَدَّ الذي أقَرَّ به عِنده حتّى يَحضُرَ صاحِبُ حَقّ الحَدِّ أو وَليّه فَيَطلُبَهُ بِحَقِّه » . « 2 »
وفي صحيح فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « مَن أقَرَّ على نفسِه عِندَ الإمامِ بِحَقٍّ مِن حُدودِ اللّهِ . . . فَعلَى الإمام أن يُقيمُه إلَّاالزّاني المُحصَنَ » .
وقال عليه السلام : « مَن أقَرَّ على نفسِه بِحَقّ حَدٍّ مِن حُدودِ المُسلِمينَ فَلَيسَ على الإمامِ أن يُقيمه حتّى يَحضُرَ صاحِب الحَقِّ فَيُطالِبُ » .
قال بعض أصحابنا : فما هذه الحدود . . . ؟
فقال : « إذا أقَرَّ على نفسِه بِسَرِقَةٍ قَطَعَه ، فَهذا مِن حُقوقِ اللَّه ، وإذا أقَرَّ على نفسِه أنَّهُ شَرِبَ خَمراً حَدَّهُ ، فَهذا مِن حُقوقِ اللّهِ ، وإذا أقَرَّ على نفسِهِ بِالزِّنى وهوَ غَيرُ مُحصَنٍ فَهذا مِن حُقوقِ اللّهِ » .
قال : « وأمّا حُقوقُ المُسلِمينَ فإذا أقَرَّ على نفسِه عِندَ الإمامِ بِفِريَةٍ ولَم يَحُدَّهُ حتّى يُحضُرَ صاحِبُ الفِريَةِ أو وليُّه ، وإذا أقَرَّ بقَتلِ رَجُلٍ لَم يَقْتُلْهُ حتّى يَحضُرَ أولياءُ المَقتولِ ، فَيُطالبوا بِدَمِ صاحِبِهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 262 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 44 ، ح 157 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 57 ، ح 34204 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 220 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 57 ، ح 34203 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 7 ، ح 20 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 203 ، ح 761 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 56 ، ح 34202 .