شرح
أمّا الروايتان : فالأولى وهي ما يدلّ على الثبوت خبر نعيم ، ففي الوسائل ، عن الطوسي ، عن عبّاد « 1 » بن كثير ، عن إبراهيم « 2 » بن نعيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألتُهُ عَن أربَعَةٍ شَهِدوا على امرأةٍ بِالزِّنى أحدُهُم زَوجُها ؟ قال عليه السلام : « تَجوزُ شَهادَتُهُم » . « 3 »
وأيّد الشيخ وجماعة الرواية بموافقتها ظاهر القرآن الكريم في قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ » . « 4 »
وأيّدوها أيضاً بإطلاقات الأدلّة الدالّة على قبول شهادة أربعة رجال ، ويمكن التأييد بموافقة عمل الأكثر .
والثانية : ما رواه في الوسائل عن إسماعيل ( بن ) خراش ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في أربَعَةٍ شَهِدوا على امرأةٍ بالزِّنى أحَدُهم زوجها ؟ قال عليه السلام : « يُلاعِنُ الزّوجُ ، ويُجلَدُ الآخَرون » . « 5 »
وقد حمل المصنّف هذا الخبر على صورة اختلال شروط الشهادة المثبتة للحَدّ بأن كان سبقهم على الشهادة فحَدّ ، أو درء الحَدّ عن نفسه باللِّعان ، فثبت حَدّ القذف على الباقين ، ونقل حملها في الوسائل على فسق الشهود أو بعضهم ، واحتمل هو حملها على عدم الدخول ، أو على دعوى عدم المعاينة أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) . عبّاد مجهول . ( مؤلّف ) .
( 2 ) . إبراهيم : هو أبو الصباح الكناني ، قال الصادق عليه السلام في حقّه : « أنتَ مِيزانٌ لا عَينَ فيهِ » أي لا نقص . ( مؤلّف ) .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 282 ، ح 776 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 35 ، ح 118 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 431 ، ح 28962 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 6 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 282 ، ح 777 ؛ وص 184 ، ح 643 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 36 ، ح 119 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 432 ، ح 28963 .