شرح
قال في الجواهر : إنّها ضعيفة جدّاً ولا جابر ومخالفة للعمومات ، فهي قاصرة عن معارضة الأولى من وجوه . « 1 »
هذا ، وهنا رواية أخرى صحيحة لم يتعرّض لها في الجواهر وهي : ما رواها في الوسائل وهي صحيحة مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور ، أحدهم زوجها ؟
قال عليه السلام : « يُجلَدونَ الثّلاثَةُ ، ويُلاعِنُها زَوجُها ، ويُفَرَّقُ بَينَهما ، ولا تَحِلُّ له أبَداً » . « 2 »
ثمّ إنّ الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - نقل صحيحة مسمع واختار خلاف المشهور بواسطتها ؛ لصحّة سنده وضعف سند الرواية الأخرى ، ثمّ قال :
مضافاً إلى إطلاق الآية المباركة من أنّ الزوج إذا رمى زوجته بالزنا فلابدّ من أن يأتي بشهداء أربعة على ما يظهر من الآية السابقة ، وإلّافلابدّ من الملاعنة . « 3 »
والآية هي قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ » . « 4 »
والآية قبلها : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً » . « 5 »
ولا يخفى عليك أنّ ظاهر الآية الأولى ليس كما حسبه الأستاذ الخوئي وكذلك الشيخ وجماعة دالّاً على مغايرة الشهود الأربعة مع الزوج ، فإنّ ذلك مبنيّ على جعل الاستثناء منقطعاً ، وهو خلاف الظاهر ؛ بل ظاهرها كون الزوج من جملة الشهود ، والمعنى : ليس
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 365 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 52 ، ح 5078 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 79 ، ح 306 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 432 ، ح 28964 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 224 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 6 .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 4 .