- وقيل : على الحال التي يوجد عليها قائماً أشدّ الضرب ، وروي متوسّطاً .
شرح
فتبقى المرأة تحت الأدلّة الأوّليّة على لزوم الستر ، كما أنّ عورة الرجل كذلك في الحكم .
قوله : ( وقيل : على الحال التي يوجد عليها قائماً أشدّ الضرب ) .
وأمّا كيفيّة الضرب من حيث الشدّة والخفّة فقد عرفت دلالة موثّقتي إسحاق على لزوم كونه شديداً .
وعن العلل والعيون ، عن محمّد بن سنان ، عن مولانا الرِّضا عليه السلام فيما كتب إليه : « وَعِلّةُ ضَربِ الزّاني على جَسَده بِأشَدِّ الضّربِ لِمُباشَرَته الزِّنى واستِلذاذِ الجَسَدِ كُلِّه بِه ، فَجُعِلَ الضَّربُ عُقوبَةً له وعِبرَةً لِغَيره ، وهوَ أعظَمُ الجِناياتِ » . « 1 »
وفي ذيل موثّقة إسحاق الأولى : قلتُ : فالمفتَري ؟ قال عليه السلام : « يُضرَبُ بَينَ الضّربَينِ ، يُضْرَبُ جَسَدُه كُلُّه فَوقَ ثِيابِه » . « 2 »
فإذا انضمّ إلى ما رواه أبو البختري ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن عليّ عليه السلام قال : « حَدُّ الزّاني أشَدُّ مِن حَدِّ القاذِفِ ، وحَدُّ الشّارِبِ أشَدُّ مِن حَدِّ القاذِفِ » . « 3 » أفادا أيضاً لزوم كون الضرب شديداً .
ويمكن استظهار ذلك من قوله تعالى : « وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ » . « 4 »
قوله : ( وروي متوسّطاً ) .
وأمّا قوله قدس سره : « وروي متوسّطاً » فهو إشارة إلى ما رواه في الكافي عن حُريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « يُفرّقُ الحَدُّ على الجَسَدِ كُلِّه ، ويُتَّقى الفَرجُ والوَجهُ ،
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 544 ، باب 331 ، ح 2 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 103 ، باب 33 ، ضمن ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 94 ، ح 34302 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 183 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 70 ، ح 264 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 92 ، ح 34296 .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 144 ، ح 518 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 94 ، ح 34303 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 2 .