ويجلد الزاني مجرّداً
شرح
يُؤمَر قَبل القتل فيغتسل ويتكفّن ويتحنّط ، فلا يبقى إلّاالصلاة عليه والدفن ، ولو بقي غيرهما أيضاً وجب فعله قضاءً لحقّ إسلامه .
وفي رواية : فأخرَجَهُ أميرُ المُؤمنينَ عليه السلام ، فأمَرَ فحُفِرَ له وصَلّى عليه ودَفَنَه . فقيلَ : يا أميرَ المُؤمنينَ ألا تُغَسِّلُه ؟ فقال عليه السلام : « قَد اغتَسَلَ بِما هوَ طاهرٌ إلى يَوم القِيامَةِ ، لَقَد صَبَرَ على أمرٍ عَظيمٍ » . « 1 »
والكلام في كتاب الطهارة .
قوله : ( ويُجلد الزاني مجرّداً ) .
أمّا التجريد ففيه قولان :
أحدهما : وجوبه مطلقاً وُجدا عند الزنا مُجرَّدين أم كاسيين .
ونقل هذا عن النافع « 2 » والقواعد ، « 3 » ونسبه في غاية المرام إلى المشهور . « 4 » وفي الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّقه . « 5 »
ويستدلّ عليه أوّلًا : بأنّ الجلد معناه ضرب الجِلد كما يُقال ظهره وبطنه ، أي ضرب ظهره وبطنه .
وثانياً : بموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألتُ أبا إبراهيمَ عليه السلام عَن الزّاني كَيفَ يُجلَد ؟ قال :
« أشَدَّ الجَلدِ » . قلت : فَمِن فَوق ثِيابِه ؟ قال : « بَل تُخلَعُ ثِيابُه . . . » . « 6 »
ونظيرتها الخبر الثالث من باب 11 من أبواب حدّ الزنا من الوسائل . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 188 ، ح 3 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 96 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 55 ، ح 34199 .
( 2 ) . مختصر النافع ، ص 295 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 530 .
( 4 ) . غاية المرام ، ج 4 ، ص 320 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 359 .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 183 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 92 ، ح 34296 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 92 ، ح 34297 .