ويستحبّ أن يحضر إقامة الحدّ طائفة ، وقيل : يجب ؛ تمسّكاً بالآية . وأقلّها واحد ، وقيل : عشرة وخرّج متأخّر : ثلاثة . والأوّل حسنٌ .
وينبغي أن تكون الحجارة صغاراً لئلّا يسرع التلف . وقيل : لا يرجمه مَن لِلّه تعالى قِبَله حدٌّ ، وهو على الكراهيّة .
شرح
وهي تدلّ على انطباق الطائفة على الواحد أيضاً .
قوله : ( وينبغي أن تكون الحجارة صغاراً . . . ) .
أمّا الرمي بالأحجار الصِّغار فيدلّ عليه موثّقة سماعة ، « 1 » وظاهره الوجوب .
وفي الجواهر : نعم يمكن إرادة الأحجار المعتدلة . . . ولا يكفي الرمي بصخرة واحدة ، ولا القتل بالسيف . « 2 » وذلك لظهور أخبار الباب فيه كما عرفت .
قوله : ( وقيل : لا يرجمه مَن لِلّه تعالى قِبَله حدٌّ ، وهو على الكراهيّة ) .
وأمّا عدم رمي من للَّهعليه الحَدّ :
فقد ذكر في الوسائل في الباب الحادي والثلاثون خمس روايات ، أربع منها دالّة على المطلوب معتبرة من حيث السند :
منها : صحيحة زرارة ، عن الباقر ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال : « اتيَ أميرُ المؤمِنينَ بِرَجلٍ قَد أقَرَّ على نفسه بِالفُجورِ ، فقال عَليٌّ عليه السلام لِأصحابه : اغدوا غَداً عَلَيَّ مُتَلَثّمينَ ، فقال لهم :
مَن فَعَلَ مِثلَ فِعله فلا يَرجُمه وليَنصَرِف ، قال : فانصَرَفَ بعضُهم وبَقيَ بعضُهم ، فَرَجمه مَن بَقيَ مِنهم » . « 3 » وظاهرها وجوب الانصراف على مَن عليه الحَدّ ، ومماثلة الحدّين نوعاً أو صنفاً ، وكون لفظ الفجور بمعنى الزنا خاصّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 184 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 34 ، ح 116 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 98 ، ح 34316 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 355 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 188 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 11 ، ح 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 54 ، ح 34198 .