شرح
وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال عَليٌّ عليه السلام : مَعاشِرَ المُسلمينَ ، إنّ هَذه ( الزنا ) حُقوقُ اللّهِ ، فَمَن كانَ لِلّهِ في عُنُقه حَقٌّ فَليَنصرف ، ولا يُقيم حُدودِ اللّهِ مَن في عُنُقه حَدٌّ » . « 1 »
وظاهر هذه وجوب انصراف من عليه الحَدّ ، وأنّه لا يشترط المماثلة في الحقّ الذي على المحدود نوعاً وصنفاً ، فإنّ ذلك مقتضى نفي حدود اللَّه بصيغة الجمع عمّن في عنقه حَدٌّ واحد .
فاللازم حمل ما ظاهره المماثلة في الصنف على المماثلة في الجنس ، كما فعله صاحب الجواهر أيضاً .
ويدلّ على المطلوب أيضاً الحديث الرابع من الباب ، وهو معتبرة أصبغ بن نباتة ، « 2 » والحديث الأوّل وهو صحيحٌ على نقل الصدوق والكليني . « 3 »
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قال في ذيل عبارة المحقّق : ( وقيل لا يرجمه . . . ) : وإن كنّا لم نتحقّقه . « 4 » وهو يدلّ على عدم وجود قائلٍ بذلك من الأصحاب ، كما صرّح به في موضعٍ آخر بقوله : إلّاأنّا لم نجد به قائلًا صريحاً ، وإنّما حكاه المصنّف . « 5 »
واستظهر من الرياض دعوى الإجماع على الكراهة . « 6 »
وعن كشف اللثام نسبة الكراهة إلى ظاهر الأصحاب . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 188 ، ح 3 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 96 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 55 ، ح 34199 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 31 ، ح 5017 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 55 ، ح 34200 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 32 ، ح 5018 ؛ الكافي ، ج 7 ، ص 185 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 53 ، ح 34197 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 355 .
( 5 ) . المصدر ، ص 356 .
( 6 ) . رياض المسائل ، ج 15 ، ص 520 .
( 7 ) . كشف اللثام ، ج 10 ، ص 472 .