شرح
« إنّ امرَأةً أقَرَّتْ عِندَ أميرِ المُؤمنينَ عليه السلام بِالزِّنى أربَعَ مَرّاتٍ ، فَأمَرَ قنبرَاً فَنادى بِالنَّاسِ ، فاجتَمَعوا ، فَقامَ عَليٌّ عليه السلام فحَمِدَ اللّهَ وأثنى عليه ثُمَّ قال : أيُّها النَّاسُ ، إنّ إمامَكُم خارِجٌ بِهذهِ المَرأَةِ إلى الظَّهرِ لِيُقيمَ عليها الحَدَّ إن شاءَ اللّهُ ، فَعَزَمَ عَليكم أميرُ المُؤمنينَ لَمّا خَرَجتُم وأنتُم مُتَنَكِّرونَ » . « 1 »
وأمّا حضور الناس :
فقال عدّة باستحبابه ، وعن الخلاف والمبسوط عدم الخلاف فيه ، « 2 » وعن الحِلّي وجماعة وجوبه ، « 3 » وهو الأظهر لقوله عليه السلام : « اخرجوا » ، في خبر أبي بصير ، وقوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ » ؛ « 4 » فالأمر هنا للإيجاب بنحو الكفاية .
ثمّ إنّ في « الطائفة » وفي المراد بها اختلافاً بين الأصحاب من الفقهاء والمفسِّرين ، ولا إشكال في شمول اللفظ ثلاثة فصاعداً من حيث اللغة ، وفي شموله الأقلّ من ذلك كلام ، نعم قد يستعمل في الواحد بمعنى النفس الطائفة وكراوية وعلامة كما في مفردات الراغب « 5 » ، لكنّه خلاف ظاهرها .
نعم ، في معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن الباقر عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : في قول اللَّه : « وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ » ؟ « 6 » قال : « في إقامة الحدود » . وفي قوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ » ؟ قال عليه السلام : « الطائفة واحد » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 185 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 9 ، ح 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 53 ، ح 34197 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 374 ، مسألة 11 ؛ المبسوط ، ج 8 ، ص 8 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 453 ؛ المقنعة ، ص 780 - 781 ؛ الكافي في الفقه ، ص 406 ؛ الوسيلة ، ص 412 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 5 ) . مفردات ألفاظ القرآن ، ص 532 ( طوف ) .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 150 ، ح 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 93 ، ح 34299 .