تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
والمعتبرة الأخرى : عن عليّ عليه السلام : « لا اقِيمُ على رَجلٍ حَدّاً بِأرضِ العَدوِّ حتّى يَخرُجَ منها ، مَخافَةَ أن تَحمِلَهُ الحَمِيَّةُ فَيَلحَقَ بِالعدُوِّ » . « 1 » ومقتضى الجمع بين إطلاق الأولى وتقييد الثانية تقييد الحكم في المتن بخوف الالتحاق بالعدوّ كما فعله بعض الأساطين . المسألة الثالثة : لا يُقام الحَدّ في الحَرم . والدليل عليه على ما ذكره في المسالك « 2 » والجواهر « 3 » قوله تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً » . « 4 » وحيث أنّ الضمير المنصوب في « دخله » راجع إلى البيت ، كان الاستدلال بما هو أخصّ من المدّعى ؛ فالصواب الاستدلال بقوله تعالى : « أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ » ، « 5 » وبقوله تعالى : « أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ » ، « 6 » وقوله تعالى : « وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً » . « 7 » ويدلّ على الحكم أيضاً صحيحة هشام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرَّجلِ يَجني في غَيرِ الحَرَم ثُمَّ يَلجَأُ إلى الحَرَم ؟ قال : « لا يُقامُ عليه الحَدُّ ولا يُطعَم ولا يُسقى ولا يُكَلَّمُ ولا يُبايَعُ ، فإنّه إذا فُعِلَ به ذَلِكَ يُوشِكُ أن يَخرُجَ فيُقامَ عليه الحَدُّ ، فإن جَنى في الحَرَم جِنايَةً اقِيمَ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 40 ، ح 139 ؛ وص 147 ، ح 586 ؛ علل الشرائع ، ص 544 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 24 ، ح 34124 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 381 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 344 . ( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 96 و 97 . ( 5 ) . القصص ( 28 ) : 57 . ( 6 ) . العنكبوت ( 29 ) : 67 . ( 7 ) . إبراهيم ( 14 ) : 35 .