شرح
ولا يَتَردّى مِن سَطحٍ ولا يَتَهَوّرَ في بِئرٍ . « 1 »
ففاسد ، فإنّ الخبر مع كون سنده ضعيفاً بعليّ بن أبي حمزة البطائني ، واردٌ في التأخير قبل تمام نصاب الإقرار ، فأمره عليه السلام بالانطلاق الأوّل وقع بعد الإقرار الأوّل ، والإرضاع بعد الثاني ، والتكفّل بعد الثالث ، فراجع .
ثمّ إنّه قد تحصّل ممّا ذكر أنّه ليس النزاع فيما إذا لم يكن للولد كافلٌ بحيث لو رجمت الامّ هلك الولد ، ولا فيما إذا خرج الولد من يدها بموتٍ أو إخراجٍ اختياريّ من ناحيتها ، فإنّه لا إشكال في عدم الرجم في الأوّل والرجم في الثاني ؛ بل الكلام فيما إذا كان الولد عندها وأرادت الإرضاع ، وجد هناك كافلٌ أم لا ، فإنّه على القول بالتعجيل يجب للحاكم أخذ الولد منها وتسليمه إلى الكافل أو استيجار المرضعة الكافلة من بيت المال ، وعلى ما ذكرنا لا يجب ذلك .
ثمّ إنّه قد علم أيضاً أنّه لو كان الحدّ جلداً فإن أخّر بالولد أخّر ، وإلّافلا تأخير .
المسألة الثانية : إنّ المريض والمستحاضة يُرجَمان ، ولا يجلدان إلى أن يخرجا من حال المرض والاستحاضة .
أمّا الرجم فلوجوبه وعدم الإنظار فيه ، ولا فرق فيه بين حال الصحّة والمرض .
وأمّا الجَلد فحيث لم يكن الغرض منه القتل ، فلابدّ من التأخير حتّى يبرئا ولا ينجرّ إلى القتل .
ففي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يُقامُ الحَدُّ على المُستَحاضَةِ حتّى يَنقَطِعَ الدَّمُ عَنها » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 185 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 9 ، ح 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 103 ، ح 34327 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 262 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 33 ، ح 112 ؛ وص 47 ، ح 170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 29 ، ح 34133 .