تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
قال : والإرضاع في الرواية ( في موثّقة عمّار ) لابدّ من حمله على الإرضاع مدّة اللّباء ، فإنّ الطفل على ما قيل لا يعيش بدونه . « 1 » أقول : الظاهر لزوم الأخذ بظاهر الموثّقة ووجوب تأخير الحَدّ حتّى في زمان الإرضاع أيضاً ، كما هو مقتضى التسوية في الرواية بين زمان الحمل وزمان الإرضاع ، فما دام لم يخرج الولد من يدها جبراً أو اختياراً كان لزوم التأخير باقياً . ولا ينافي قوله عليه السلام : « ليس في الحدودِ نَظَرُ ساعةٍ » « 2 » فإنّ ذلك فيما وجد المقتضي ورفع المانع ، والموثّقة فيما نحن قد تكفّلت لبيان المانع ، فهي حاكمة على ذلك الخبر . وأمّا صحيحة أبي مريم فلا إشكال في أنّه يستفاد منها تحقّق الرجم بعد الوضع ، وظاهرها أنّه وقع قبل أيّام الرضاع ، إلّاأنّها مجملة من حيث حال الولد ، وأنّه هل تركه عليّ عليه السلام بلا امّ حتّى مات جوعاً عملًا بعدم الإنظار في الحدود ، أو أنّ وليّه قد انتزعه منها بمجرّد الوضع لارتكابها الفحشاء أو لجهاتٍ اخر ، أو أنّه وُلِد ميّتاً أو مات بعد الولادة ، أو أنّه وُجد له كافل فرضيت الامّ بأخذه ؟ فإذا كانت الواقعة مجملة ، فالمستفاد منها إمكان إجراء الحَدّ قبل الرضاع وتحقّقه في بعض الأوقات ، لا الإطلاق الشامل لما إذا أرادت الإرضاع أيضاً ، فيجب على الحاكم نزعه من يدها واستخدام من يتكفّله من بيت المال كما ادّعاه المتمسّك بالصحيحة . وأمّا ما يتوهّم من دلالة رواية ابن ميثم ، عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في امرأةٍ أقَرّت بالزنى وهي مُحصَنَةٍ ، فأمَرَها عليٌّ بِالانطلاقِ ووَضَعَ ما في البَطنِ أوّلًا ، وبِالانطلاقِ وإرضاع وَلَدَها حَولَينِ ثانياً ، وبِالانطلاقِ وتَكَفُّل الوَلَد حتّى يَعقِلَ أن يأكُلَ ويَشرَبَ
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 41 ، ص 261 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 34 ، ح 5021 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 49 و 51 ، ح 185 و 190 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34180 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 103 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى