تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولا يقام الحدّ على الحامل حتّى تضع ، وتخرج من نفاسها ، وترضع الولد إن لم يتّفق له مرضع ، ولو وجد له كافلٌ جاز إقامة الحدّ . ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقّياً من السراية ، ويتوقّع بهما البرء . وإن اقتضت المصلحة التعجيل ضُرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده . ولا تؤخّر الحائض ؛ لأنّه ليس بمرض . ولا يسقط الحدّ باعتراض الجنون ، ولا الارتداد .
شرح
ثمّ إنّ الصدوق « 1 » والإسكافي رحمهما الله « 2 » ذهبا إلى التفصيل بين أن يقع الزنا المتكرّر في يومٍ واحد مع امرأة واحدة فالحَدّ واحد ، وأن يقع بنسوة متعدّدة . فالحَدّ متعدّد ، ومستندهما ما أشار إليه في المتن من رواية أبي بصير ، وفي طريق الرواية عليّ بن أبي حمزة ، والظاهر أنّه البطائني الضعيف قائد ( قاله ) أبي بصير ، فالخبر ليس بحجّة ، والتفصيل بلا دليل ، والخبر هذا : عن أبي بصير قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ؟ قال عليه السلام : « إن زَنى بِامرأةٍ واحِدةٍ كذا وكذا مَرّةً فإنّما عليه حَدٌّ واحِدٌ ، فإن هُوَ زَنى بِنِسوَةٍ شَتّى في يومٍ واحِدٍ وفي ساعَةٍ واحِدَةٍ ، فإنّ عليه في كُلِّ امرَأةٍ فَجَرَ بِها حَدّاً » . « 3 » قوله : ( ولا يقام الحدّ على الحامل حتّى تضع . . . ) . هاهنا مسائل : أحدها : تأخير حَدّ الحامل إلى أن تتمّ كفالتها لولدها الذي كان في بطنها من حلالٍ أو حرام . والكلام في لزوم تأخيره إلى أن تضع ، ثمّ إلى أن تخرج من نفاسها ، ثمّ إلى أن ترضع ولدها ، وعلى التقادير إمّا أن يكون الحَدّ رجماً أو جلداً ، فنقول : لا إشكال في وجوب التأخير في الرجم إلى أن تضع ، وفي الجَلد أيضاً لو خيفَ على
هامش
( 1 ) . المقنع ، ص 438 . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 176 ، مسألة 32 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 196 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 30 ، ح 5015 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 37 ، ح 131 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 122 ، ح 34374 .