تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ولدها ؛ لقوله تعالى : « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » . « 1 » وفي مرسلة المفيد رحمه الله في الإرشاد : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لعمر وقد اتي بحاملٍ قد زَنَتْ فأمر برجمها ، فقال له عليّ عليه السلام : « هَبْ لَكَ سَبيلٌ عليها ، أيُّ سَبيلٍ لكَ على ما في بَطنِها واللّهُ تعالى يقول : « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » ؟ » . فقالَ عُمَرُ : لا عِشتُ لِمُعضِلَةٍ لا يكونُ لَها أبو الحَسَنِ ، ثمّ قال : فَما أصنَعُ بِها يا أبا الحَسَن ؟ قال : « احْتَطْ عليها حتّى تَلِدَ ، فإذا وَلَدَتْ وَوَجَدْتَ لِوَلَدِها مَن يَكفُله فَأقِم الحَدَّ عليها » . « 2 » وموثّق عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مُحصِنَةٍ زَنَت وهي حُبلى ؟ قال عليه السلام : « تُقَرُّ حتّى تضع ما في بَطنِها وتُرضِعَ وَلَدَها ثُمَّ تُرجَم » . « 3 » وظاهرها بل صريحها لزوم التأخير حتّى تضع ثمّ ترضع ، وإطلاقها يقتضي ذلك حتّى إذا وجد له كافل ، إلّاأن يؤخذ منها جبراً لعلّة خيانتها أو غيرها . وحمل الأستاذ الخوئي دام ظلّه حكم إرضاع الولد عن إرضاع اللباء لصحيحة أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أتتِ امرَأةٌ أميرَ المُؤمنينَ عليه السلام فَقالَت : إنّي قَد فَجَرتُ ، فأعرَضَ بِوَجهِه عنها ، فَتَحَوّلَت حتّى استَقبَلَت . . . ( وأقرّت أربعاً ) فأمَرَ بها ، فَحُبِسَت وكانَت حامِلًا ، فَتَربَّصَ بها حتّى وَضَعَت ، ثُمَّ أمَرَ بها بَعدَ ذلِكَ ، فَحَفَرَ لَها حَفيرَةً في الرَّحبَةِ . . . ورَماها بِحَجَرٍ » . « 4 » قال الأستاذ الخوئي : فإنّ هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أنّ الرجم لا يؤخّر إلى أيّام الرِّضاع حولين كاملين .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 . ( 2 ) . الإرشاد للمفيد ، ج 1 ، ص 204 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 108 ، ح 34333 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 39 ، ح 5035 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 49 ، ح 182 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 106 ، ح 34330 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 30 ، ح 5016 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 107 ، ح 34331 .