تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
غيره ، لكنّه بعد شمول الطائفة الأولى لمورد الكلام وإحراز كونه من الموات - التي هي ملك للإمام - جاز التمسّك بها . وأمّا ما أورده على صحيح الكابلي ، فلا يقدح في دلالته ؛ فإنّ كونه من أخبار ملكيّة الإمام غير ضائر بعد ما عرفت من الالتزام بذلك ، لاسيّما بالنسبة إلى الأرضين ، وخاصّة في الموات منها ، وليس هو من المتشابهات جزماً ؛ لأنّ لازم كونها للإمام جواز أخذ الطسق منها وجواز إسقاطها في زمان حضورهم أو غيبتهم لمصالح في ذلك ، كإسقاطهم الخمس في بعض الأعوام إرفاقاً لشيعتهم . وأمّا إسقاط أمير المؤمنين عليه السلام له بعد زمانه إلى ظهور القائم أرواحنا فداه ، فقد أريد به أزمنة عدم تشكيل الحكومة الإسلاميّة ولو بواسطة نوّابه العامّة ، ومن آثار تلك الملكيّة جواز انتزاعها من أيدي الناس بعد ظهوره عليه السلام وإقامة الدولة العادلة . وأمّا دلالة سائر الأدلّة على أنّ الأرض لمحييها ، فقد عرفت وجه الجمع بينها وبين هذا الصحيح وما يوافقه في المفاد ، وأنّ الإحياء لا يفيد إلّاالأولويّة . وعدم اشتغال ذمّته بالطسق إنّما هو للعفو لا لعدم الاستحقاق بشهادة قول الإمام عليه السلام في صحيح مسمع : « وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم » . « 1 » وخبر النصري عن أبي جعفر عليه السلام بعد ذكره : أنّ الخمس والأنفال لهم قال : « اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » « 2 » ، وغيرهما . وأمّا إعراض المشهور - فلو سلّمنا كونه قادحاً - فهو إذا لم يكن ذلك بواسطة الخدشة في دلالته أو جهته ، أو تقديم المعارض عليه ، وإلّافلا يقدح في سنده ، والمخالفة معهم في الدلالة أو الجهة غير ضائر . وأمّا المناقشة في الثالث بكونه مجملًا ، فالإنصاف : أنّه لا إجمال فيه ؛ لظهور قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 144 ، ح 403 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 ، ح 12686 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 145 ، ح 405 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 549 ، ح 12688 .