شرح
والظاهر : أنّ مراده : أنّه إن قلنا بأنّ العمومات مسوقة لبيان أصل سببيّة الإحياء للملكيّة وأنّها تحدث بمجرد تحقّقه ، أمكن التمسّك بها للقول الثاني ، وإثبات ملكيّة المحيي الثاني أيضاً كالأوّل ، لكن ظاهر اللام التمليك الدائم ، وعليه فإذا شملت العمومات الإحياء الأوّل امتنع شمولها للثاني ، لدلالتها على بقاء ملكيّة الأوّل ودوامها المؤيَّدة بقاعدة الملك والاستصحاب .
وفي الثاني :
أوّلًا : بأنّه من جملة النصوص الدالّة على أنّ الأرض كلّها للإمام ، وقد مرّ منه قدس سره لزوم تأويلها وحملها على معنى باطني لا نعلمه ولا مجال لتفصيله .
وثانياً : أنّه من المتشابه ؛ لأنّ إعطاء طسق الأرض للإمام في زمان الغيبة الذي لا إمام فيه لا يرجع إلى حاصل ، مع أنّ سائر الأدلّة يدلّ على أنّ الأرض للمحيي ولا يستحق عليه الطسق ؛ ولواريد زمان الظهور ، فالأمر أشكل .
وثالثاً : بما ذكروه من الإشكال : بأنّ آخره يدلّ على أنّ الإمام ينتزع الأرض من يد مالكها .
ورابعاً : بإعراض المشهور عنه .
وفي الثالث : بأنّه مجمل أو كالمجمل ، ومراده الإجمال في كلمة « ولمن عمرها » ؛ حيث يحتمل المالك الأوّل ، والمحيي الثاني .
وفي الخامس : بأنّهما لا يطابقان أصول الإماميّة ، وإنّما ذكرهما الفاضل في التذكرة دليلا لمالك على أصوله . « 1 »
هذا ونقول : أمّا عدم شمول العمومات للمقام : فهو مشكل ، وتوضيحه : أنّ هنا طائفتين من العموم :
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .