شرح
ثمّ إن صاحب الجواهر ذكر أدلّة الباب هنا ، وجعل موردها ما عرف صاحبها ، وكون تملّكه لها بالإحياء .
لكنّ الإنصاف : إطلاق مفادها ، فيشمل المالك المعروف ، والمجهول ، والأرض المملوكة بالإحياء ، وبغيره من الشراء والاتّهاب ، بل لافرق في مفادها بين زمان الحضور والغيبة .
وكيف كان : فالأولى نقل ما تيسّرلنا من أدلّة الأقوال ، فنقول : استدلّ في الجواهر « 1 » للقول الأوّل بأمور :
الأوّل : عمومات بقاء الملك ، كقوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً فهي له » ، ومراده التمسّك بإطلاقها ودعوى كون مفادها : « من أحيا أرضاً فهي له » دائماً ، ثمّ أيّد ذلك بقاعدة الملك .
الثاني : استصحاب بقاء ملك الأوّل .
الثالث : خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام فيمن أحيا أرضاً خربة : « قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال عليه السلام : « فليؤدّ إليه حقّه » . « 2 »
واستدلّ للقول الثاني بأمور :
الأوّل : العمومات ، كقوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » ؛ فإنّها تشمل المحيي الثاني أيضاً .
الثاني : صحيح الكابلي الماضي : « فإن تركها وأخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام » . « 3 »
الثالث : صحيح معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام فيمن أحيا مواتاً : « فإن كانت أرض لرجل قبله
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 22 - 27 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 148 ، ح 658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 415 ، ح 32247 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ح 7 ، ص 152 ، ح 674 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 415 ، ح 32246 .