شرح
ومنها : عدم جواز بعض التصرّفات بعد الإذن أيضاً - كالاتلاف - وعدم نفوذها ، كالبيع والوقف والهبة ونحوها .
ثمّ ليعلم : أنّ البيع المتعلّق بها يتصوّر على أنحاء :
الأوّل : أن يبيع العين مستقلًاّ وهو باطل ؛ لعدم الملكيّة .
الثاني : أن يبيعها في ضمن الأعيان المحدثة فيها كالبناء والبستان وغيرهما ؛ بأن تنتقل إلى المشتري ضمناً أو تبعاً ، وفيه اختلاف .
الثالث : أن يبيع الحقّ المتعلّق بها ، وهذا أيضاً محلّ اختلاف كما عرفت .
وأمّا الأمر الرابع - أعنى الدليل على كونها ملكاً للمسلمين - فيدلّ عليه :
أوّلًا : الإجماع الذي سبق ذكره .
وثانياً : النصوص المستفيضة أو المتواترة ، وها إليك نبذاً منها :
فمنها : خبر أبي بُردة في شراء أرض الخراج قال عليه السلام : « ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين ؟ قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : « اشترى حقّه منها وتحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه » . « 1 »
ومنها : صحيح الحلبي ، قال عليه السلام : « سُئل عن السواد ما منزلته ؟ فقال عليه السلام : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن هو يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : « لا يصلح إلّاأن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 146 ، ح 406 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 109 ، ح 387 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 155 ، ح 20197 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 147 ، ح 652 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 109 ، ح 384 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 369 ، ح 22767 .