شرح
ومنها : مرسل أحمد بن محمّد قال : « الدنيا وما فيها للَّهتبارك وتعالى ، ولرسوله ولنا » . « 1 »
ومنها : خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : « خلقاللَّه آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول اللَّه وما كان لرسول اللَّه فهو للأئمّة من آل محمّد عليهم السلام » . « 2 »
مع أنّ بعض ما هو مورد البحث من الأنفال التي لا إشكال في كونها للإمام ، فيمكن الأخذ بظواهرها لا سيّما بعد الالتفات إلى أنّ الإمام رئيس الدولة الإسلاميّة ووليّ الناس ، ولا شكّ في أنّ إعطاء ما ينتفع به الامّة من الأرض وما فيها للإمام وجعله تحت اختياره أصلح بحالهم ؛ لأنّه يضعه حيث يقتضيه صلاح الأمّة وسياسة الجامعة ، وهذا ليس بأبعد من جعل نفس الأرض بيده يعطيها من يريد .
ثمّ إنّه لا إشكال على تقدير كونها ملكاًلهم في إباحتهم إيّاها للمسلمين ، بل وجميع الناس ؛ لفحوى ما ذكر من النصوص الكثيرة الدالّة على إباحة إحياء الأرض للناس كلّهم ؛ فإنّ الأعيان الخارجة عن اسمها ليس بأغنى وأنفع من نفسها .
ولقوله صلى الله عليه وآله : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحقّ به » . « 3 »
وقوله عليه السلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 4 » فإنّ المعنى : أنّ كلّ ما استولى عليه صاحب اليد وحازه ، فهو ملك له أو هو أحقّ به .
وأمّا السيرة على عدم الملكيّة - فمع الغصّ عن أنّ السيرة جارية على جواز الحيازة تكليفاً ونفوذها وضعاً ؛ لا على عدم كون المحوز ملكاً لأحد قبلها - إنّها بعد ملاحظة النصوص المذكورة تكون كاشفة عن صدور الإذن والإباحة منهم به ، بل كونها ناشئة من
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 551 ، ح 12691 .
( 2 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 52 ، الهامش 5 .
( 3 ) . عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 111 ، ح 20905 ؛ كنز العمّال ، ج 3 ، ص 893 ، ح 9062 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 112 ، ح 3431 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 61 ، ح 257 ؛ وسائلالشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 .