شرح
على ذلك :
اوّلًا : الإجماع المدّعى من عدّة ، كالشيخ في الخلاف « 1 » والعلّامة في التذكرة « 2 » ، وعن جامع المقاصد « 3 » : أنّه إجماعيّ عندنا ، وعن التنقيح « 4 » : أنّها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام ، وفي « المسالك » :
لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا تملك بدونه إتّفاقاً . « 5 » وثانياً : أنّ دليل سببيّة الإحياء وتأثيره في ملكيّة المحيي أو أولويّته هو النصوص الصادرة عن المالك الأصليّ للموات ، وهي تلازم الإذن عرفاً - كما في قوله صلى الله عليه وآله : « من أحيا أرضاً فهي له « 6 » » ، ونظائره - أو أنّ مفادها ومعناها هو الإذن في الإحياء ، والسببيّة قد انتزعت من ذلك كما في قوله صلى الله عليه وآله : « فليعمرها » ونحوه .
وحينئذ : فلو فرضنا عدم شمول الإذن لمورده ، فالأصل عدم السببيّة وفي الجواهر قال :
مضافاً إلى قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه . « 7 » يعني : أنّ الإحياء المحرَّم لا يكون سبباً لحدوث الحقّ .
وثالثاً : قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم « 8 » » ؛ فإنّ الحكم بتأثير الإحياء في ملكيّة المحيي بلا إذن من المالك مناف لسلطنته منفيّ بدليلها .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 10 .
( 2 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 98 .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 10 .
( 4 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 98 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 392 .
( 6 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 51 ، الهامش 1 .
( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 11 .
( 8 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 30 ، الهامش 2 .