شرح
مَارَزَقْنكُمْ » « 1 » ، « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ » « 2 » ، و « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرّ مَادُمْتُمْ حُرُمًا » « 3 » إلى غير ذلك من الآيات الشريفة والنصوص المتواترة .
ويدلّ على الوجه الثاني نصوص :
منها : صحيح مسمع ؛ فإنّه روى عمر بن يزيد : « رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبداللَّه عليه السلام تلك السنة مالًا ، فردّه أبو عبداللَّه ، فقلت له لم ردّ عليك أبو عبداللَّه المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إنّي قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت وُلّيت البحرين الغوص فأصبت أربعماة ألف درهم وقد جئتك بخُمسها بثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأن أعرض لها وهي حقّك الذي جعله اللَّه تعالى في أموالنا . فقال عليه السلام : أو مالنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها إلّاالخمس ؟ يا أبا سيّار إنّ الأرض كلَّها لنا ، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا . . . » . « 4 »
ومنها : صحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام « أنّ الأرْضَ للَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ » أنا وأهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض ، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا . . . » . « 5 »
ومنها : معتبر محمّد بن الريّان ، قال : « كتبت إلى العسكري عليه السلام : جعلت فداك : روي لنا أن ليس لرسول اللَّه من الدنيا إلّاالخمس ، فجاء الجواب : « إنّ الدنيا وما عليها لرسول اللَّه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 168 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 408 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 144 ، ح 403 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 548 ، ح 12686 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 407 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 152 ، ح 674 ؛ تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 66 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 415 ، ح 3224 .
( 6 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 52 ، الهامش .