شرح
واستدل عليه في « الجواهر « 1 » » بالنبويّ صلى الله عليه وآله : « ليس للمرء إلّاما طابت به نفس إمامه » . « 2 »
ثمّ إنّه لو وجد قائل بعدم الاشتراط ، فهو مختصّ بزمان الغيبة .
الثانية : هل الإسلام شرط لملكيّة المحيي - كالإذن - أم لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
أحدهما : أنّه ليس بشرط ، فالإحياء سبب للملكيّة ، سواء أصدر من المسلم أم من الكافر . قال في الجواهر :
إنّ المحكيّ عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذّب واللمعة والنافع عدم اعتباره . « 3 » وفي المبسوط :
الأرضون الموات - عندنا - للإمام عليه السلام خاصّة لا يملكها أحد بالإحياء ، إلّاأن يأذن له الإمام ، فأمّا الذمّيّ فلا يملك إذا أحيا أرضاً في بلاد الإسلام ، وكذا المستأمن إلّاأن يأذن له الإمام عليه السلام . « 4 » واستدلّ له بظهور الفتاوى والنصوص في كون الإحياء سبباً شرعيّاً للملكيّة مطلقاً ، سواء أكان المحيي مسلماً أم كافراً ، إذ قد عرفت أنّ الصحاح الدالّة على الإذن في الإحياء تشملهما ؛ حيث إنّ مفادها الملكيّة على المشهور ، فلا فرق بينهما في الحكم ، ولا دليل آخر على شرطيّة الإسلام .
ويشهد له أيضاً ما ذكره في الجواهر :
من القطع بأنّ ما يفتحه المسلمون ويأخذونه عنوة من الكفّار من الأرضين العامرة يكون ملكاً للمسلمين ، ولو أنّ إحياءهم فاسد - لعدم الإذن - لوجب
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 11 .
( 2 ) . المعجم الكبير للطبراني ، ج 4 ، ص 21 ؛ كنز العمّال ، ج 16 ، ص 741 ، ح 46598 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 14 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 270 .