شرح
وأمّا ثانياً : فلكونه موافقاً للكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب : فكقوله تعالى : « وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ » « 1 » ، وقوله تعالى : « هُوَ أَنشَأَكُم مّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا » « 2 » وغيرهما ممّا يدلّ على خلق الأرض وما فيها للبشر الشامل للمسلم والكافر .
وأمّا السنّة : فالأخبار الماضية الدالّة بالعموم والإطلاق ، سوى خبر ابن مسلم .
وأمّا ثالثاً : فلتحقّق الشهرة العلميّة التي هي الملاك في الترجيح فيه دون معارضه . نعم خبر مسمع مخالف للعامّه فهو راجح من هذه الجهة . والمتحصّل : ترجيح صحيح ابن مسلم .
وأمّا الأمر الرابع : - وهو تعيين أنّ الأذن مختص بزمان الحضور ، أو شامل لزمان الغيبة ايضاً - : فظاهر الأدلّة عدم التفصيل فيها بين زماني الحضور والغيبة ، فهي مطلقة شاملة لزمانين . وفي صحيح الكابلي الماضي : التصريح بدوام إلاذن من زمان صدوره وهو عصر حياة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى زمان ظهور القائم بالسيف من آل محمّد - عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ومورده وإن كان خصوص المسلمين ، إلّاأنّك عرفت عمومه من هذه الجهة أيضاً .
ويظهر من المحقّق الكركي رحمه الله اختصاص اشتراط إلاذن في الإحياء بحال الحضور ، وأمّا حال الغيبة فلا يشترط . قال على ما في الجواهر « 3 » :
ولا يخفى : أنّ اشتراط إذن الإمام إنّما هو مع ظهوره ، أمّا مع غيبته فلا ، وإلّالا متنع الإحياء . « 4 »
بقي الكلام فيما وعدنا « 5 » ذكره في البحث الرابع من الأبحاث المتعلّقة بالأخبار
هامش
( 1 ) . الرحمن ( 55 ) : 10 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 61 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 15 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 11 .
( 5 ) . تقدّم في الصفحة : 55 .