تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
للمسلم والكافر ، فإحياء الكافر سبب للملكيّة أو الأولويّة كاحياء المسلم : منها : صحيح محمّد بن مسلم قال : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ قال عليه السلام : ليس به بأس إلى أن قال : وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها وهي لهم » . « 1 » ومنها : صحيح سليمان بن خالد : « سألت ابا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : عليه الصدقة » « 2 » . ونظيره بعينه صحيح ابن مسلم الآخر ، وصحيح الفضلاء ، وصحيح زرارة وابن سنان من ذلك الباب « 3 » ، ومعتبر السكوني من الباب الثاني « 4 » . فصريح الأوّل منها عموم إلاذن للمسلم والكافر ، كما أنّ ظاهر غيره المستفاد من عموم قوله عليه السلام في أكثرها : « أيّما قوم » و : « من أحيا أرضاً » ومن إطلاق قول الراوي : « سألته عن الرجل » وقوله : « سأله رجل » ذلك أيضاً . وعلى هذا فيتعارض الطائفتان ، وحيث إنّ خبر مسمع الدالّ على حرمة تصرّف الكافر أخصّ من عمومات الجواز وإطلاقاته ، فهو مقدّم عليها ، فلا جرم يبقى التعارض بينه وبين صحيح ابن مسلم ؛ لصيرورة العموم فيه نصّاً في اليهود والنصارى ؛ لعدم إمكان إخراج المورد ، بل وفي غيرهم أيضاً . فالمتعارضان في الحقيقة من الطائفتين هو خبر مسمع وابن مسلم ، والترجيح مع الثاني . أمّا أوّلًا : فلكونه أقوى سنداً فيشمله قوله عليه السلام : « خذ بما يقول أعدلهما وأوثقهما في نفسك » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 279 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 240 ، ح 3876 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 146 ، ح 407 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 107 ، ح 380 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 157 ، ح 20198 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 148 ، ح 658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 411 ، ح 32237 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 411 - 413 ، ح 32238 و 32240 و 32241 و 32243 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 413 ، ح 32244 . ( 5 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 133 ، ح 229 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 246 ، ح 57 .