تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
إعطاء الطسق لهم على ملكيّتهم وغير ذلك ؛ فإنّ ولايتهم التكوينيّة لا تنحصر في الأرض ، بل تشمل غيرها أيضاً حتّى نفوس الخلائق . وليس من شؤون هذه الولاية إعطاء الأجرة للوليّ ، وإلّا لتعلّقت بالرؤوس أيضاً ، ويكون استحقاق الربّ تعالى لها أقوى من النبيّ والوليّ . هذا مع أنّ قوله قدس سره بملكيّة النبيّ والإمام - بذلك المعنى - ينافي تشبيهها بملكيّة المولى لمال العبد ؛ فإنّ البحث هناك في الملكيّة الاعتباريّة دون ما يثبت للَّه‌و للنبيّ صلى الله عليه وآله . وأمّا الأمر الثالث « 1 » : وهو أنّه هل الإذن الصادر من الإمام عامّ أو خاصّ ؟ وبعبارة أخرى : المأذون له هل هو عنوان المؤمن أو المسلم أو الإنسان ؟ فنقول : فيه طائفتان من النصوص : إحديهما تدلّ على الخصوص ، والأخرى على العموم . أمّا الأولى : فمنها : قوله في صحيح الكابلي الماضي « 2 » : « فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها » ، وقوله في صحيح مسمع الماضي « 3 » : « وكلّ ما في أيدي شيعتنا فهم فيه محلَّلون ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم ؛ فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا » . وقوله في خبر يونس أو المعلّى بعد ذكر أنّ الأرض التي سقت الأنهار الثمانية أو استقت منها للإمام عليه السلام : « وليس لعدوّنا منه شيء إلّاما غصب عليه » . « 4 » وظاهرها انحصار الإذن في الإحياء في المؤمن ، فلا جواز في حقّ غيره ولا ملكيّة ، لكن ما يمكن الاستناد إليه منها لإثبات ذلك هو صحيح مسمع ، وأمّا الآخران : فلا بأس بعدّهما مؤيّدين جابرين لضعف صحيح الكابلي دلالة وخبر يونس سنداً . وأمّا الثانية : فعدّة نصوص تدلّ على صدور الإذن من الإمام عليه السلام على النحو العامّ الشامل
هامش
( 1 ) . عطف على الأمر الثاني في الصفحة : 47 . ( 2 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 52 ، الهامش 2 . ( 3 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 52 ، الهامش 3 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 409 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 550 ، ح 12691 .