شرح
ويعتبرون الملك للمريض فيما زاد عن ثلث ماله ، مع عدم جواز بعض التصرّفات النقليّة أو الإتلافية ، بناءً على المشهور .
ويعتبرون الملكيّة للمفلَّس والصغير والمجنون مع كونهم محجورين عن جميع التصرّفات .
الرابعة : أنّ اجتماع الملكين بالنسبة إلى المملوك الواحد يتصوّر على وجهين :
الأوّل : اجتماع الملكين الفعليّين لكلا المالكين .
والثاني : اجتماع الملك الفعلي لأحدهما والشأني للآخر ؛ بمعنى سلطنة صاحب الملك الشأني على إزالة الفعلي وتملّك المال ، فهو مالك لأن يملك .
أمّا الأوّل : فيترتّب عليه : أنّه إذا تصرّف أحدهما في ملكه بالتصرّف غير المتلف والناقل - كسكنى الدار ولبس الثوب - فلا إشكال . ولو تصرّف بالإتلاف ، فكما تزول مالكيّته بانعدام موضوعها تزول مالكيّة الآخر أيضاً لذلك ، ولا يرد إشكال .
ولو تصرّف أحدهما بالنقل كالبيع والهبة ونحوهما ، فمقتضى سلطنة الآخر جواز فسخه للعقد الناقل ، فيرجع المال إلى المالكين . وهذا الفسخ ليس لأنّ قياس هذا البيع إلى غير من صدر منه قياس البيع الفضولي إلى المالك ليكون التزلزل حدوثيّاً ، بل هو بالنسبة إليه نظير البيع الخياريّ ؛ فإنّ مقتضى مالكيّة البائع صحّة البيع وحدوث النقل والانتقال ، ومقتضى مالكيّة الآخر تسلّطه على فسخه وإبطاله ، وعلى هذا فلو أمضاه كان الثمن مملوكاً للبائع فقط .
وأمّا الثاني : فحال المالك الشأني في هذا الفرض حال الواهب في الهبة الجائزة ، وحال من له الخيار في البيع الخياريّ . وعليه فلو تصرّف المالك بالفعل بالإتلاف والنقل ، فكما تزول الملكيّة الفعليّة عنه تزول الشأنيّة من الآخر أيضاً .
والظاهر : أنّ مراد الأصحاب من ملكيّة المولى والعبد ليس هذا المعنى ، بل المعنى الاوّل ، وهو المقصود إثباته للإمام عليه السلام ، وللناس بالنسبة إلى ما في أيديهم .
إذا عرفت هذا : فيمكن أن يقال أوّلًا : إنّه لا مانع عقلًا ولا نقلًا من اعتبار الملكيّة - بالمعنى