شرح
وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنّسَآءِ نَصِيبٌ » « 1 » و « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا مرّ عدّة منها .
وأمّا الروايات : فلا تحصى كثرةً على اختلاف دلالتها على المطلوب مطابقةً وتضمناً والتزاماً .
الثالث : التزام النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في معاشرتهم مع الناس بالاحتراز عن التصرّف في أموالهم - فضلًا عن أراضيهم - بغير إذنهم ، بحيث يظهر من أحوالهم أنّهم يرون الأموال ملكاً لأربابها ولا يرونها لأنفسهم ، والتزامهم بعدم استباحة شيء منها إلّابالأسباب الشرعيّة كالشراء والاتّهاب والتوارث ونحوها ، وعدم تعرّضهم ولو أحيانا للتصرّفات المتلفة أو الناقلة الصادرة عن الناس ، ولو لم يكن ملكاً لهم لصدر ذلك منهم ولو في بعض الأحيان ، هذا .
والإنصاف : ظهورها في الملكيّة وتماميّة دلالتها عليها بحيث لو لم يكن هنا معارض أقوى دلالةً منها لا مسوّغ للفقيه أن يرفع اليد عنها . فالّلازم - حينئذ - ملاحظة ما مضى من النصوص الدالّة على كون الجميع للإمام ، ويمكن الجمع بينهما بوجوه :
أحدها : طرح النصوص الدالّة على كون الأرض كلّها - حتّى ما كان بأيدي الناس ممّا أحيوه وعمروه - للإمام ، أو الحكم بإجمالها وتشابها ، أو تأويل ملكيّة إلى معنىً آخر غير ما هو ظاهرها حتى لا ينافي ملكيّة الناس .
ثانيها : حملها على ملكيّة الإمام قبل إحياء الناس المخرج لها عن الملكيّة الإمام ، فإطلاق المالك على الإمام إطلاق على من انقضى عنه المبدأ .
ثالثها : حملها على ملكيّة الإمام الشأنية ؛ بمعنى أنّه يملك أن يملك ؛ فإنّ مقتضى ولايته على النفوس والأموال تمكّنه من سلبها عنهم وتملّكها أو تمليكها لغيره .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 5 .