شرح
قال في مقام تقريب احتمال ملكيّة الإمام عليه السلام : . . . بل عن السندي بن الربيع ، عن ابن أبي عمير حمل هذه الأخبار على ظاهرها لا باطنها ، قال : إنّه - أي :
ابن أبي عمير - لم يكن يعدل بهشام ابن الحكم شيئاً ، وكان لا يَغُبّ إتيانه ، ثمّ انقطع عنه وخالفه . وكان سبب ذلك أنّ أبا مالك الحضرميّ كان أحد رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير مُلاحاة في شيء من الإمامة ، قال ابن أبي عمير : الدنيا كلّها للإمام على جهة المِلك ، وأنّه أولى بها من الذين هي في أيديهم . وقال أبو مالك : ليس كذلك ، أملاك الناس لهم إلّاما حكم اللَّه به للإمام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له ، وذلك أيضاً قد بيّن اللَّه للإمام أين يضعه ؟ وكيف يصنع به ؟ فتراضيها بهشام بن الحكم ، وصارا إليه فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير ، فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاماً بعد ذلك .
ثمّ قال :
مع احتمال عدم إرادته - أي : ابن أبي عمير - ما عساه ينساق إلى الذهن من المحكيّ من كلامه ممّا ينافي ضرورية الحكم المذكور وبداهته وإن ساعده ظاهر الأخبار السابقة المقطوع بعدم إرادته منها وإن كان شرح ذلك بإظهار باطنها وبإبطان ظاهرها محتاجاً إلى إطناب لا يسعه المقام . « 1 » هذا ولكن يشكل ما ادّعاه ( قده ) من ضرورة بطلان القول بملكيّة الإمام على الوجه المذكور وبداهة عدم ملكيّته .
قال « المحقّق الهمداني » رحمه الله في أوّل كتاب الخمس بعد نقل الطائفة الأولى من النصوص : « وربما يؤيّده قوله صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » ، واعتراف المخاطبين به ، ثمّ إثباته لعليّ عليه السلام ؛ فإنّ كونه أولى بهم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 4 - 5 .