شرح
مصادمة للضرورة . . . . « 1 »
أقول : الذي تمسّك به القائلون بعدم ملكيّة الإمام لما في أيدي الناس من الأرضين - على ما يظهر من كلماتهم أو يمكن أن يتمسّك به - أمور :
الأوّل : أنّه لا إشكال في استمرار سيرة المسلمين والمتشرّعين - من زماننا هذا إلى زمان المعصومين - على تصرّفهم فيما بأيديهم من الأرضين وغيرها بجميع التصرّفات التي منها ما يتوقّف على الملكيّة ، وأنّه لم يرد منهم عليهم السلام ردع لعملهم لو لم ندّع ورود النصوص على إمضائه . ومقتضى ذلك ملكيّتهم لما بأيديهم وعدم ملكيّة غيرهم ، وإلّالكان الناس مأمورين بالاستيذان منهم ، ولكان ذلك محكوماً بالبطلان بدون ذلك .
وقد يقال بأنّ ذلك مقتضى قاعدة اليد أيضاً ؛ إذ لا إشكال في كون الأموال التي تحت أيديهم ومورد استيلائهم وسلطنتهم محكومة بالملكيّة لهم بقاعدة اليد ، فهي لهم وليست لغيرهم .
الثاني : دلالة آيات الكتاب الكريم على ملكيّة الناس لما بأيديهم من الأرضين وغيرها تصريحاً في موارد وتلويحاً في أخرى ، بحيث يظهر من الجميع كون الناس مالكين له بالاستقلال ، كقوله تعالى : « وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ » « 2 » و « يَأْكُلُونَ أَمْوَ لَ الْيَتمَى ظُلْمًا » « 3 » و « وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَ لَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيمًا وَارْزُقُوهُمْ » « 4 » و « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوَ لِكُمْ » « 5 » و « جهِدُوا بِأَمْوَ لِكُمْ » « 6 » و « يُنفِقُونَ أَمْوَ لَهُمْ » « 7 » و « لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ الْوَ لِدَانِ
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 14 ، ص 7 - 9 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 5 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 5 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 261 .