تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
والثاني : القول بكون المعادن كلّها للرسول قبل أن يحوزه أحد ، كما هو ظاهر في آية الأنفال ، وكون المراد بآية الخمس : لزوم إيصال خمسها إليه وجواز التصرّف في الأربعة الأخماس . والأمر بإيصال البعض لا ينافي كون الكلّ مملوكاً له ، فآية الغنيمة بالقياس إلى آية الأنفال نظير قوله صلى الله عليه وآله : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له » « 1 » بالقياس إلى ما دلّ على أنّ الموات كلّه للإمام . وعلى أيّ تقدير : فآية الأنفال تدلّ على المطلوب ؛ أعنى : كون الموات للإمام عليه السلام ؛ لعموم كلمة « الأنفال » ، مضافاً إلى ما ورد في تفسيرها بذلك كما سيأتي . وثالثاً : النصوص ، قال في التذكرة : « روى العامّة عن سعيد بن زيد أنّ النّبي صلى الله عليه وآله قال : « من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق » ، قال الترمذي : « إنّه حديث حسن » ، ورواه مالك في موطّئه ، وأبو داود في سننه ، وقال ابن عبد البرّ : إنّه سند صحيح ومتلقّى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم ، وعن عائشة : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أحيا أرضاً ليست لأحد فهو أحقّ بها » ، وعن سمرة : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « من أحاط حائطاً على أرض فهي له » ، وعن سمرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « عاديّ الأرض للَّه‌و لرسوله ثم هي لكم منّي أيّها المسلمون » ، يريد بذلك ديار عاد وقوم ثمود ، وروي أنّه صلى الله عليه وآله قال : « موتان الأرض للَّه‌و لرسوله ثمّ هي لكم منّي . « 2 » وأمّا من طريق أصحابنا : فهي مستفيضة أو متواترة تدلّ على أنّ الأرضين الموات كلّها للإمام عليه السلام ، وهي طائفتان :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 280 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 240 ، ح 3877 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 151 ، ح 670 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 107 ، ح 379 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 413 ، ح 32244 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 400 ط قديم .