شرح
العرف ، كما أنّ الإحياء أمر عرفي على الأصحّ . « 1 »
وأمّا الأمر الثاني : فالظاهر بل المقطوع به عند الأصحاب أنّ الموات للإمام عليه السلام بمعنى كونه ملكا له بعنوان رئاسته العامّة على نحو كون العنوان حيثيّة تقييديّة للموضوع ، لا بعنوان شخصه المقدّس ولو بنحو أخذ الإمامة حيثيّة تعليلية للحكم ، ولذا لا يرثه بعده إلّا الإمام المعنون بذاك العنوان دون ورّاثه ، وهذا بخلاف أمواله الشخصية ، ففي خبر أبي عليّ بن راشد قال :
قلت لأبي الحسن الثالث : إنّا نؤتى بِالشيء فيقال : كان هذا لأبي جعفر عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال عليه السلام : « ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » . « 2 » والظاهر أنّ الحكم مما لاخلاف فيه ، ويدلّ عليه :
أوّلًا : الإجماع المدّعى من عدّة من القدماء ، ففي الخلاف :
الأرضون العامرة في بلاد الإسلام التي لا يعرف لها صاحب معيّن للإمام خاصّةً ، وقال أبو حنيفة : « إنّها تملك بالإحياء إذا أذن الإمام في ذلك » ، وقال الشافعي : « لا تملك .
دليلنا إجماع الفرقة على أن تكون الأرض الموات للإمام خاصّةً ، وأنّها من جملة الأنفال . « 3 » وفي المبسوط :
والأرضون الموات عندنا للإمام خاصّةً لا يملكها أحد بالإحياء إلّاأن يأذن
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 7 : 7 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 59 ، ح 11 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 43 ، ح 1657 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 234 ، ح 915 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 537 ، ح 12663 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 525 / مسألة 1 .