تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأمّا الموات : فهو الذي لا ينتفع به لعطلته : إمّا لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فهو للإمام عليه السلام .
شرح
حكم بكفرهم ، مضافاً إلى ما دلّ عليه الكتاب والسنة . « 1 » فالحقّ : التفصيل في الأحكام المتعلّقة بهم : أمّا قتلهم : فالظاهر جواز قتل البغاة في الحرب وغيره ، إذا كان لهم مرجع قصدوا الالتجاء إليه لإثارة نائرة الحرب أو تجديد القوى في إدامتها ؛ للإفساد في الأرض ، وللنصوص الكثيرة . وأمّا تملّك نسائهم وسبي ذراريهم وأخذ الأموال التي لم يحوها العسكر منهم ، فمقتضى الأصل عدم جواز ذلك ، كما أنّه مقتضى سيرة علي عليه السلام في الناكثين والمارقين . ويشهد له أيضاً إطلاق ما دلّ من النصوص على أنّ الإسلام سبب لترتّب أحكامه على من صدق عليه اسمه وأقرّ بالشهادتين . وأمّا الأموال التي حواها العسكر منهم ، ففيها اختلاف بين الأصحاب ، وكلٌّ - من مثبت الجواز ونافيه - تمسّك في دعواه بما وقع في محاربة عليّ عليه السلام مع أهل البصرة ، حيث إنّه عليه السلام أمر بردّ كلّ ما حواه عسكره عن جند المرأة من أهل البصرة وغيرهم : فالمجوّز يقول : إنّه لولا الجواز لما حواه العسكر أوّلًا - مع أنّهم كانوا مؤتمرين بأمره متعبّدين بالشرع - فلا مسرح لحمل أفعالهم على الحرمة أو الجهل ، والمحرِّم يقول : لولا الحرمة لما أمر بالإعادة . لكنّ الظاهر الجواز ، وأنّ الأمر بالإعادة كأن لمصلحة راعاها عليّ عليه السلام بالنسبة إلى شيعته ، ففعل ذلك صوناً لهم عن القتل والسبي وغارة الأموال ، كما علمت حكمة فعله عليه السلام في مستقبل الأزمنة ، وتفصيل المسألة في باب الجهاد . قوله : ( وأمّا الموات : فهو الذي لا ينتفع به لعطلته . . . ) . هاهنا أمور : الاوّل : ما هو الموات عرفاً ولغةً ؟
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 93 .