وكذا ما به صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة ، ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإس لام وما كان من بلاد الشرك .
شرح
يقتضي جواز الاسترقاق ولو بغير الحرب . وأكثر الأدلّة مخدوشة سنداً ، والاحتياط حسن .
أحكام الكافر الحربيّ بالنسبة إلى أخذ أموالهم
وأمّا أخذ أموال الكافر الحربيّ ، فلا إشكال فيه قطعاً إذا كانت ممّن يجوز قتاله وقتله ، أو يجب ، بل وممّن يجوز استرقاقه بأولويّة ماله بالنسبة إلى دمه وعرضه ولو لم يكن في المقام دليل خاصّ على الجواز . لكنّ الظاهر جوازه مطلقاً ولو كانت ممّن لا يجوز قتله أو لم نقل بجواز استرقاقه ، وذلك للوجوه الآتية التي يكون مجموعها دليلًا على المطلب ، وإن كان بعضها مخدوشاً : الأوّل : أولويّة المقام بالنسبة إلى قتلهم واسترقاقهم بالحرب بإذن الإمام وإن لم نقل به في غير مقام الحرب ؛ إذ الإشكال في أهونيّة أخذ مال الإنسان بالنسبة إلى قتله أو أسره واسترقاقه . لكنّها مخدوشة بإمكان كون الجواز - حينئذٍ - للدعوة إلى الإسلام فلا أولويّة . الثاني : ما ورد في باب الربا كخبر عمرو بن جُمَيع ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا رباً نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم » . « 1 » فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : « ونأخذ منهم » أنّه جملة مستأنفة تشمل أخذ أموالهم بأيّ وجه كان . الثالث : ما سيأتي من دلالة الأدلّة على أنّهم غير مالكين لما في أيديهم . قوله : ( وكذا ما به صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة . . . ) . هنا أمران : الأوّل : تبعيّة ما به صلاح العامر له في الملكيّة وعدم جواز التصرّف فيه . وذلك واضح ؛هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 147 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 277 ، ح 4000 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 18 ، ح 77 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 235 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 135 ، ح 23319 .