شرح
وأظهروا العداوة لهم ؟ قال عليه السلام : « لا إلّاأنْ يكون متعوّداً لقتلهم » . « 1 »
والخبر في سنده أبان بن عثمان وقد قرّب العلّامة في الخلاصة وثاقته « 2 » ، وقال الكشّي :
« إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » « 3 » . ومفاده التفصيل بين الساعي في الإضرار بالإسلام والمسلمين ، وغيره . وهذا التفصيل حسن ، وقد عرفت الإشارة في الآيات السابقة إلى كيفيّة إظهارهم العداوة للمسلمين وغشّهم .
ويؤيّده التفصيل في آية الممتحنة بين القسمين بعدم تحريم البرّ والإقساط في غير الساعي ، وتحريم التولّي في الساعي . هذا كلّه في القتل والإهلاك .
أحكام الكافر الحربي بالنسبة إلى استرقاقهم
وأمّا الاسترقاق : فينبغي أن يعلم أنّ الأصل في الإنسان الحرّية ، إلّاأن يقوم دليل على خلافه ، ففي صحيح ابن سنان : « قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كان عليّ بن أبي طالب يقول : الناس كلّهم أحرار إلّامن أقرّ على نفسه بالعبوديّة وهو مُدرك - من عبد أو أمة - ومن شُهد عليه بالرقّ صغيراً كان أو كبيراً » . « 4 » وفي نهج البلاغة في كتاب له عليه السلام : « ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حرّاً » . « 5 » وحينئذٍ : فنقول أوّلًا : إنّ مقتضى الأصل عدم حدوث الرقّيّة فيمن اخذ بهذا القصد فيهامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 309 ، ح 4 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 124 ، ح 5257 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 189 ، ح 744 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 271 ، ح 1026 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 107 ، ح 35270 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 21 - 22 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 375 / 705 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 195 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 235 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 54 ، ح 29092 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 401 ، كتاب 31 ؛ غرر الحكم ودرر الكلم ، ص 335 ، ح 7716 ؛ تحف العقول ، ص 77 ، باب ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 228 .