شرح
فقال عليه السلام : لا بأس بشرائهم ، إنّما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الإسلام » . « 1 »
وترك الاستفصال من الإمام عليه السلام دالّ على عموم الحكم ، مع أنّ التعليل في آخر النصّ ظاهر في جواز ذلك ؛ فإنّه إحسان له بإخراجه من محيط الكفر إلى فضاء الإسلام ، لعلّه يتذكّر أو يخشى فيؤمن باللَّه العليّ الأعلى .
الثاني : خبر زكريّا بن آدم ، قال : « سألت الرضا عليه السلام : عن قوم من العدوّ صالحوا ثمّ خفروا ولعلّهم إنّما خفروا لأنّه لم يعدل عليهم أيصلح أن يشترى من سبيهم ؟ قال عليه السلام : إن كان من عدوٍّ قد استبان عداوتهم فاشتر منه ، وإن كان قد نفروا وظلموا فلا يباع من سبيهم » . « 2 »
الثالث : خبر عبداللَّه بن سليمان ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ النّاس يروون أنّ عليّاً - عليه السلام - قتل أهل البصرة ، وترك أموالهم فقال عليه السلام : إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها ، وإنّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها » . « 3 »
وهذا يدلّ على جواز القتل ايضاً فضلًا عن الاسترقاق ، إلّاأنّ في سنده ضعفاً بربيع بن محمد وعبداللَّه بن سليمان .
الرابع : خبر زرارة عن الباقر عليه السلام في الربا ، قلت : « فالمشركون بيني وبينهم رباً ؟ قال :
« نعم » ، قلت : فإنّهم مماليك فقال عليه السلام : « إنّك لستَ تملكهم إنّما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء . . . لأنّ عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك » . « 4 »
فإنّه يدلّ على كون المشركين عبيداً للمسلمين بالقوّة وإن لم يستولوا عليهم فعلًا . فيكون كلّ فرد منهم مملوكا مشتركا بين المسلمين الذين يقدرون على الاستيلاء عليهم ، وهذا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 210 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 162 ، ح 297 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 131 ، ح 20145 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 210 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 162 ، ح 296 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 130 ، ح 20144 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ص 154 / الباب 123 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 79 ، ح 20020 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 147 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 17 ، ح 75 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 71 ، ح 236 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 135 ، ح 23321 .