شرح
والوقف ونحوها ، بناءً على عدم كونها من اقسام التجارة - إذ هي ليست من الأكل بالباطل ، ولا من التجارة عن تراض .
وأمّا بالنسبة إلى الكفّار : فالظاهر جواز أخذ أموالهم والتصرّف فيها بغير إذنهم إذا لم يكونوا من أهل الذمّة . وأشار المصنّف إلى جواز تصرّف أراضيهم بالأخذ منهم عنوةً بالحرب ونحوه . « 1 »
لا يقال : إنّه يمكن الاستدلال لحرمة التصرّف في مالهم بعموم بعض الأدلّة الماضية ، كحكم العقل ، وخبر : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » ، ومرسل الكليني عن مولانا الحجة عليه السلام « 3 » وإن كان بعضها مسوقاً لبيان حكم مال المسلم .
لأنّا نقول : أمّا حكم العقل - بعد تسليم كون جميع الأشياء والأموال ملكاً للَّهتعالى ، وكون الكافر عدوّاً للَّهتعالى - بقبح أخذه منه والتصرّف فيه فغير مسلّم إن أجاز المالك الحقيقيّ لهم بالتصرّف والتملّك ، فإنّه لا ينافي عدم حكم العقل بنحو البتّ .
وأمّا النبويّ : فالظاهر شمول الجمع المحلّى باللام فيه للمسلم والكافر ، فمعناه : أنّ لكلّ أحد من الناس أن يتصرّف في ماله بجميع أنواع التصرّف ، بناءً على دلالته على العموم في السلطنة أيضاً ، وكونه في مقام إثبات أنواع التصرّف للمالك ، كما قاله الشيخ رحمه الله . « 4 »
أو أنّ معناه : أنّه ليس ممنوعاً من التصرّف في ماله ؛ فالكلام مسوق لإثبات أصل السلطنة ردّاً لتوهّم عدمه ، كما قاله بعض المحقّقين . « 5 »
ونظيره في الدلالة مرسل الكليني وان كان في سنده ضعف ، فعموم كلمة « أحد » وإطلاق
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 215 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 30 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 4 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 16 ، ص 41 .
( 5 ) . حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني ، ص 12 .