تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لسلطنته ، فينفيه الخبر . ولما رواه الكليني قدس سره مرسلًا عن مولانا الحجّة عليه السلام : « لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » . « 1 » وللعلويّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله خطب يوم النحر ، إلى أن قال صلى الله عليه وآله : « إنّ حرمة أموالكم عليكم وحرمة دمائكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا » . « 2 » ولما روي عن عليّ عليه السلام : « ولا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفسه » . « 3 » وللنبويّ : « المسلم أخو المسلم ، لا يحلّ ماله إلّاعن طيب نفسه » « 4 » . ويمكن الاستدلال له أيضاً بالجملة المستثنى منها في قوله تعالى : « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجرَةً عَن تَرَاضٍ مّنكُمْ » . « 5 » فإنّ التصرّف في مال الغير بغير رضاه أكل للمال بالباطل ، فيشمله إطلاق الجملة الأولى ؛ وحيث إنّ الاستثناء في الآية منقطع غير دالّ على الحصر ، فمفادها يؤول إلى جملتين مستقلّتين : إحداهما : أنّ أكل أموال الناس بالباطل حرام . والأخرى : أنّ أكلها بتجارة عن تراض حلال . فخروج بعض مصاديق التصرّف عن كلتا الجملتين غير قادح بالاستدلال - كالأكل بالضيافة والإرث وسائر أقسام الإباحة المالكيّة والشرعيّة ، بل والأكل بسبب الهبة والعارية
هامش
( 1 ) . راجع كمال الدين ، ص 521 ، ح 49 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 559 ، ح 351 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 540 ، ح 12670 ، ولم نقف على الحديث في الكافي . ( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 484 ، ح 1729 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 87 ، ح 20816 ؛ وانظر الكافي ، ج 7 ، ص 273 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 10 ، ح 35023 . ( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 59 ، ح 159 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 230 ، ح 15208 . ( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 473 ، ح 1 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 331 ، ح 3711 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 29 .