تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
مُّحْصِنِينَ » « 1 » إلى غير ذلك من موارد كثيرة . وأمّا ما يدلّ على تجويز التصرّف لمن أضيف إليه المال بأنواع التصرّفات ، فكالآيات الآمرة صاحب المال بالإنفاق منه في سبيل اللَّه ، والأكل من لحوم أنعامه ، والإطعام منها للقانع والمعترّ ، وإخراج خمسه ، وإعطاء زكاته ، وتوريثه لورثته ، والآيات المسوّغة لإيصائه لمن يشاء ، وجعله صداقاً لزوجته ، ونفقةً لحجّة ، والمجوّزة لبيعه من غيره ، وإخراج الدية منه ، وغير ذلك من التصرّفات التي لا تكون إلّافي الملك . وأمّا ما يدلّ على النهي عن التصرّف في كلّ مالٍ أضيف إلى الغير ، فكقوله تعالى : « وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ » « 2 » ، « لَيَأْكُلُونَ أَمْوَ لَ النَّاسِ بِالْبطِلِ » « 3 » ، « وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَ لَهُمْ إِلَى أَمْوَ لِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا » « 4 » ، « وَلَاتَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ » « 5 » ، و « وَأَكْلِهِمْ أَمْوَ لَ النَّاسِ بِالْبطِلِ » « 6 » ؛ إلى غير ذلك . وأمّا الروايات : فاستفادة الملكيّة الشخصيّة والنوعيّة منها ، وإمضائها في الشريعة الإسلاميّة تصريحاً وتلويحاً ، وبدلالة المطابقة والالتزام في غاية الوضوح ، بل يظهر للمتأمّل فيها ظهوراً بيّناً ورودها في مقام بيان الأحكام المترتّبة على الملك ، بحيث لوحظ أصله مفروغاً عنه ، وغير محتاج إلى البيان . فلاحظ ما يدّل على وجوب إخراج الزكاة من الأموال التسعة ، والخمس من السبعة ، وأبواب التجارة ، والبيع والربا ، والإجارة ، والمزارعة ، والمضاربة ، والمساقاة ، والجعالة ، والصداق ، والهبة ، والوقف ، والوصيّة ،
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 5 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 188 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 34 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 188 . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 34 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 188 .