لا يجوز التصرّف فيه إلّابإذنه .
شرح
والغصب ، والحوالة ، والضمان ، وغير ذلك من أبواب الفقه ، تجد الكلام في تلك الموارد وارداً مورد مفروغيّة ذهن السائل والمسؤول عن ثبوت أصل الملكيّة ، ناظراً إلى ترتيب أحكام آخر عليها ، تكليفيّةً أو وضعيّةً .
تنبيهٌ
الظاهر تحقّق أكثر أسباب الملكيّة في حق الكافر أيضاً ، كالإرث ، والتّجارة ، والإجارة ، والمزارعة ، والمضاربة ، وغيرها ؛ فلهم التملّك بالطرق الممضاة في الشريعة الإسلاميّة ، وأمّا ما حصّلوه بأسباب غير مملّكة في الشرع - كالقمار ، والربا ، ومعاملة الخمر والخنزير ، وساير الوجوه المحرّمة - فالظاهر ملكيّتهم لما حصّلوه من الطرق المشروعة عندهم ، إلزاماً لهم بما التزموا به . وأما غيرها - كما إذا سرق بعضهم أموال بعض ، أو من المسلمين - فهم غير مالكين له . وعلى ما ذكر فبين أسباب التملّك للمسلم والكافر عموم من وجه ، فالإحياء سبب لملكيّة المسلم ، دون الكافر - بناءً على ما سيجيء - وثمن الخمر ونحوه سبب لملكيّة الكافر ، دون المسلم . قوله : ( لا يجوز التصرّف فيه إلّابإذنه ) أمّا بالنسبة إلى أموال المسلمين : فإجماعاً من علماء الإسلام « 1 » ، بل هو من ضروريات الفقه أو الدين إن كان بنحو الغصب . وللسيرة المستمرّة من المتشرّعة ، ولعلّه يحكم به العقل أيضاً في الجملة ؛ لأنّه من مصاديق الظلم . ولقوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » ، فإنّ تصرّف غير المالك في ماله مخالفهامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 59 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 374 ط قديم ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 105 ؛ مسالكالأفهام ، ج 12 ، ص 145 ؛ رياض المسائل ، ج 14 ، ص 7 .
( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 222 ، ح 99 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 272 ، ح 7 .