شرح
وأمّا بالنسبة للأشخاص : فنظير ملكية التركة للوارث ، ونصف الخمس أو جميعه للإمام عليه السلام ؛ فإنّه يملكه شخصه وإن كان لأجل انطباق عنوان تقييدي عامّ على ذاته الأقدس ، وهو الرئاسة والولاية العامّة . ودية القتل خطأً بالنسبة للوارث ، ودية الأعضاء والمنافع للمجنيّ عليه في غير مورد القصاص ، والوصيّة التمليكيّة بالنسبة إلى الموصى إليه - بناءً على عدم اشتراط قبوله - وملكية المتبرِّع له لأرض المُحياة ، أو المباح المحوز فيما إذا قصده الغير تبرّعاً - بناءً على صحّة ذلك - وملكيّة نماء الأملاك فيما لم يكن مقصوداً حتّى تبعاً ، كالسمك المتولّد في مائه المملوك ، والعلف النابت ، والمعدن المتكوّن في أرضه المملوكة .
وأمّا الثّانية : فلها مصاديق كثيرة نظير : إحياء الموات ، وحيازة المباحات ، والمبايعة المفيدة لملكيّة الثمن والمثمن ، ونماء المستغلّات المعدّة للغلّة ، وعقد النكاح بالنسبة للصداق ، وصيغة الخلع بالنسبة إلى عوضه ، والصلح المفيد للملك ، ومنه التصالح على اختيار الدية في القتل والجرح العمديّين ، والوقف الخاصّ ، والوصيّة التمليكية - بناءً على اشتراط القبول فيها - والإجارة المفيدة لملكيّة الأجرة والمنفعة ، والأخذ بالشفعة ، وعمل العامل في الجعالة والمضاربة بالنسبة إلى حصّة المالك العامل من الربح ، والمزارعة بالنسبة إلى حصّة غير صاحب البذر ، والمساقاة بالنسبة إلى حصّة العامل من الثمرة ، والسبق في السبق والرماية ، والشرط المفيد للملك بنحو شرط النتيجة أو مطلقٍ ، والاقتراض ، وأخذ اللقطة بقصد التملّك ، وأخذ المقَرّ له المال المقَرّ به - بناءً على تملّكه بالإقرار ولو مع الشك وعدم الاستحقاق في الواقع - وقبض السادة - قبيل الإمام عليه السلام - للخمس ، وقبض مستحقّي الزكاة لها ، وقبض الهبات والهدايا والصدقات والكفّارات ، وأخذ السلب في موارد جوازه .
وغير ذلك من الأقسام . ويمكن تداخل بعضها في بعض ، لكن ذكرناها توضيحاً .
ثمّ إنّ الظاهر : أنّه لا حاجة إلى إثبات أنّ أصل الملكية ممضاة في الشريعة الإسلاميّة ؛ لوضوح ذلك غايته ، ولو أردت البيان فنقول : إنّ الدليل عليه أمور :
الأوّل : الإجماع من علماء الفريقين .