تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وهي : إمّا عامرة وإمّا موات ، فالعامرة مِلك لمالكه .
شرح
ويُعطوا الجزية عنها - وتسمّى أرض الجزية أيضاً . الثامن عشر : الأرض التي صالح أهلها على أن تكون للمسلمين ، وتكون الجزية على أعناقهم ، وحكمها حكم الأرض المفتوحة عنوةً . التاسع عشر : الأرض الحريم للمحياة ، كمراتع القرية وحريم غيرها . العشرون : الأرض المحجَّرة من مسلم ، أو غيره . الحادي والعشرون : الأرض المحبوسة المحرّرة من قبل اللَّه تعالى ، كالمشاعر العظام من البيت الحرام ، ومنى ، والمشعر ، والعرفات ، وكذا مسجد الكوفة ، والأقصى ، والمشاهد المشرّفة على الأظهر . الثاني والعشرون : الأرض المحبوسة على حقوق الناس من قبل الناس ، كالمساجد والمدارس والمقابر والرُبط والشوارع . قوله : ( وهي : إمّا عامرة وإمّا موات ) المراد بالعامرة : هو العامرة بالعرض ، ويندرج في العنوانين جميع الأقسام التي ذكرناها ، ويدخل ما اصطلح عليها بعض الأصحاب بالعامرة بالأصالة تحت عنوان الموات ، وإن كان يظهر من الجواهر عدم إطلاق الموات عليها ، كما سيأتي إن شاء اللَّه . قوله : ( فالعامرة مِلك لمالكه ) ينبغي قبل بيان مراد المتن من تقديم أمر تمسّ الحاجة إلى ذكره ، وهو أنّه : ما هي الملكيّة ؟ وكم هي أسبابها ؟ وما هو الدليل على إمضاء الإسلام الملكيّة للعناوين الكلّيّة ، والجهات العامّة ، والأشخاص الخاصّة ؟ فنقول : أمّا الملكيّة : فالملك - بتثليث الميم - في اللغة هو السلطنة والاستيلاء ، والظاهر كونها عند أهل اللغة أعمّ من السلطنة الحقيقية التكوينية ، والاعتبارية الانشائيّة ، وأمّا في اصطلاح المتشرّعة والفقهاء ، فهو عبارة عن السلطنة الاعتبارية القابلة للجعل والإنشاء - بلفظ ونحوه - المترتّبة عليها أحكام خاصّة : تكليفيّة ، ووضعيّة .