تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه . « 1 » ويقرب من ذلك ما في السرائر « 2 » والتحرير « 3 » والقواعد « 4 » والتذكرة « 5 » والمسالك « 6 » وغيرها . ثمّ إنّه لو كان الأعلى هو السابق في الإحياء أيضاً فلا إشكال في الحكم ولزوم تقديمه على اللاحق ، وأمّا مع الاختلاف بأن كان الأعلى مسبوقاً في الإحياء ، والأسفل سابقاً فيه ، ففي العمل بظاهر النصوص إشكال ، وقد عرفت « 7 » مخالفة الشهيد رحمه الله وأنّه حمل النصوص على صورة الشكّ في سابق الإحياء ولاحقه ، وعن الكفاية « 8 » أنّ النصوص لا عموم فيها يشمل صورة العلم بالسبق واللحوق في الإحياء وإن ادّعى صاحب الجواهر : بأنّ فيه منعاً واضحاً . « 9 » وتوضيح المقام أنّ هنا صوراً ؛ فإنّه إمّا أن يكون المحلّان المحتاجان إلى الشرب متساويين في العلو والسفل ، وبعبارة أخرى : في القرب من فوهة النهر والبعد عنه ، أو مختلفين ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكونا متقارنين في الإحياء أو مختلفين أو يشكّ في التقدّم والتأخّر ، فصور المسألة ثمان . وليعلم أنّ الصواب فرض المسألة بشقوقها بعد المفروغية عن ثبوت الاستحقاق للجميع ، كما إذا كان النهر واسعاً وافياً لحاجة الكلّ أوّلًا فحصل الاستحقاق لهم ثمّ قلّ ماؤه ، وأمّا إذا فرض عدم كفاية الماء إلّالواحد من المحلّين من ابتداء حدوثهما ففيه أيضاً صور
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 3 ، ص 283 - 284 . ( 2 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 373 و 385 . ( 3 ) . تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 4 ، ص 496 - 497 . ( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 274 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 406 ط قديم . ( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 450 . ( 7 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 257 ، الهامش 1 . ( 8 ) . كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 570 . ( 9 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 133 .